جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 19 أبريل 2013

لك أنت سيدتي

علمني خيالي أن الهو به واحلم احلاما لا واقع لها الا في أحلامي.
تتقاذفني فيها روائح عطرٍ ندية وأماني هوى سرهدية، وعيونٌ تبحث عن عشقٍ افلاطوني يروي ظمأها من هوى امرأةٍ لا أعرفها، بل لا أرغب حتى في صورةٍ واضحةٍ لها، اقلبها كل ليله حسب ما تركت أخرى لدي من بصمة. احضر نفسي لمتعة التفكير بها، اختلق حوارات وقصص وحكايا وزعل وفرح وعتاب، حتى انتشي فأنام على وقع سراب غرام صنعته لنفسي كل ليلة مع أحلام نرجسية تتغير كل مساء على وقع ما تتركه أنثى أخرى في نفسي.
اشعر في داخلي أني مخطئ قد تمادى حتى بات مرهوناً بخيالٍ لا يمكن أن يكون يوماً جزءاً من واقعه، لكني وفي قرارة عقلي انبذ كل محاولةٍ آثمة لحكمة عقلي لأتغير وانفض الوهم وأعيش الواقع كالآخرين.
بكل صدق لا ارى للواقع جمالاً يذكر، ولا اجد فيه نشوة خيالي ولا هوى أحلامي.
أغني لمعشوقتي كل ليلة اغنيةً يصنعها حواري معها وشكل العلاقة اللحظية، ففي حين أخاطبها بلا تكذبي، أعود في ليلةٍ أخرى لأقول لها أهواك ولن أنساك.
الأنثى في عُرفي طرفٌ تهواه وتعشقه ان كنت بعيداً عنه، لكن ما ان تقترب منه حتى تبدأ بالاستيقاظ من أحلام الخيال لواقع الحياة. قد تصاب منه بالصدمة وقد تبكي وتتذمر، لكنك في واقع الحال تمر بمرحلة انكار الذات والصحوة على الواقع، هو نفسه الذي ثرت عليه بعد ان أدماك وأتعبك، لكنك كالضحية والجلاد، لا تقدر ان تتركه بعد أن ذقت مرارته.
اشعر بالغرابة من نفسي، ومن هواها الذي أدماها، لكنها متعلقةٌ به ولا تقدر على فراقه.
الهوى ليس بأسطوره أو نرجسية تسطرها يد اللاهث خلفها، وانما متعة لا يضاهيها الا الارتواء.
لله درك حبيبتي ومعشوقتي ومولاتي وسيدتي، يا ملهمة الأدب وأصل الحضارة، يا منبت الأمل والعمل، يا رفيقة الدرب ومدرسة الرجال، يا صديقة الكفاح وأهل التضحية. يا بدراً لم يعرف له مثيل ويا جميلةً عجزت ايادي الرسامين بسبر مفاتنها، فيما تسمرت أيدي الكتاب عن وصفها وخجل منها البدر لحيائها.
أنت أسطورة من لا يعرف معنى الخيال، و أنت حورية البحر وعبق الحضارة ومعنى الجمال
ما أجمل ان تعشق امرأةً بلا عنوان، وما أروع الهوى ان كان سراباً، وما أحلى أن يكون لنا دوماً لقاءٌ شاعري بأحلامنا، ننفث فيها أسرارنا وحكايا أرواحنا، فالحياة مملة ورتيبة دون غاية والمرأة أجمل ما فيها فلم لا تكون هي غايتنا وهدفنا بتكاملٍ يرضيها ويسعدنا؟!

الأخير من عماد العالم‮

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث