جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 12 أبريل 2013

فقدنا عبدالمحسن وغنيمة

كل العاملين في العمل الخيري الكويتي يعرفون العم المرحوم باذن الله عبدالمحسن عبدالعزيز المزيني صاحب الأيادي البيضاء السخية ومن الداعمين للعمل الخيري بشتى مشاريعه.
عرفت العم عبدالمحسن المزيني منذ اكثر من عشر سنوات رأيت فيه التواضع والتدين ووجدت فيه طيبة اهل الكويت، كان حريصاً على الصلاة بمسجد السوق الداخلي بالقرب من مكتبه بالكويت.
كان من الداعمين للجنة التعريف بالاسلام المحبين لعملها المتمثل بدعوة غير المسلمين للاسلام ومن تبرعاته الكبيرة تبرعه،رحمه الله، بثلاثسيارات لتوصيل الحقائب الدعوية والكتب والأشرطة لمختلف مناطق الكويت وهوبذلكمشارك بالأجر، كما في الحديث »الدال على الخير كفاعله« وهي صدقة جارية له باذن الله تعالى.
وكانيقول لنا:انتم مثل عيالي وينادينا بذلك فتشرفنا بهذا النسب الكريم والعمل المبارك، وفي احدى الزيارات له بمكتبه ذات مرة قلت له: عمي تذكرت قبل دخولي عليك قصة سيدنا عثمان رضي الله عنه عندما جهز جيش العسرة فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : »ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم« ونحن اتيناك بمشروع قافلة للعمرة للمهتدين الجدد لعدد مائتي مهتد، وأسأل الله ان جهزتها بالكامل ان يناديك مناد »ما ضر عبدالمحسن المزيني ما فعل بعد اليوم«
فرد علي مباشرة: خلاص اتبناها بالكامل ولا تراسل أحداً غيري، وفعلا دفع تكلفتها بالكامل.
وكان حريصاً على فعل الخير وكان يحدثنا عن احوال المسلمين المحتاجينبالخارج، وله مشاريع خيرية كثيرة داخل وخارج الكويت ويقيم ولائم افطار صائم ومنها في مسجد المزيني بالشعبقرب حديقة الشعبالترفيهية.
ومن يحبه الله يوفقه لعمل الخير ويستعمله في الطاعة والعم عبدالمحسن المزيني باذن الله كذلك، فقد كان محباً للخير، مسارعاً له، دائم الذهاب الى الحج ومن علامات حسن الخاتمة له باذن الله انه توفي وهو صائم وكان حاجزاً للسفر لأداء العمرة، والتي اسأل الله ان يكتبها له، فالأعمال بالنيات، أمثال العم عبدالمحسن فقدهم خسارة للاسلام والمسلمين ولكن لا نقول الا ما يرضي ربنا »انا لله وانا اليه راجعون« ونحن شهود له بعمل الخير عند الله يوم القيامة، وأسأل الله ان يغفر له ويتجاوز عنه ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
{{{
أما الفقيدة الثانية فهي المحسنة غنيمة فهدالمرزوق »ام هلال«وهي ام الخير كمايسميهامسؤولو العمل الخيري الكويتي، وهي دانة من بحر الكويتالسخي الكريم،لا توجد لجنة خيرية بالكويت، الا وقد تبرعت لها أم هلال بمشروع أو جزء من زكاتها رحمها الله، كانت تدعم لجنة التعريف بالاسلام في أغلب مشاريعها، فمن الزكاة تخصص مبلغاً سنوياً لها، وحج المهتدين الجدد تتبنى مجموعة منهم والمعتمرين كذلك وولائم افطار الصائم لها فيها نصيب وتدعم مشروع حقيبة الهداية لطباعة القرآن الكريم والكتب والاشرطة بمختلف اللغات، وكنا في أي حملة لأي مشروع نفتتح بها المراسلات وأول بوادر التبرع منها رحمها الله.
كانت تتنافس وتتسابق مع اختها سارة المرزوق، عافاهـا الله على فعل الخير، كان الدينار فـي يدها ولم يكن في قلبها، وظفت مالها فــي مكانه الصحيح، كانت نهراً خيرياً يجري ويصل لبقاعالـكرة الأرضية كلـها،فقد بنتالمساجدوشيـدت الجامعات وكفلت الأيتام وحفرت الابار، فقد جمعت الخير من اطرافه وتجمع فيها الخير كله لذلك اسموها بأم الخير، فهـي امرأة بألف وهي غنيمة للخير وأهله ومرزوقة حب الخير وعمله، كان بيتها في كيفان مقصد اللجان الخيرية وقبلة المحتاجين والمساكين، وقد ربت ابناءها على منهجها في صناعة الخير ورعايته وهم خير خلف لخير سلف باذن الله.
هذه باختصار هي غنيمة المرزوق رحمها الله واسكنها فسيح جناته وأظلها بظل صدقاتها يوم القيامة، فهي منفقة متصدقة أفضت الى ما قدمت وكريمة في ذمة الكريم سبحانه وتعالى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث