جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 08 أبريل 2013

النائب الفزيع والقروض

طويت إلى الأبد صفحة صراع دام لسنوات بين قوى سياسية واقتصادية ودينية، طويت مشكلة لطالما أرهقت فكر كل وزير مالية وصداعها طويل الأمد نال من رأس كل مواطن، إنها كارثة القروض التي اصابت الكويت لتقدم لنا انذاراً شديد اللهجة لنحترم انفسنا وبعضنا بعضاً ولتعرف أي قوة، مهما كانت ضارية ان ضربتها الموجهة سترد لها يوماً اقوى وأشد.
القانون الجديد لاسقاط فوائد القروض الذي مرر بموافقة حكومية نيابية أصاب الهدف، بل إنه الضربة القاضية التي تكلم عنها النائب الفاضل نواف الفزيع حيث قال: »استطعنا توجيه ضربة قاضية ومهمة لقضية عبث القروض والى من تسبب بها« هذه الضربة تمثلت في استرجاع قيمة الزيادة في الفوائد وهو حق أراد الله ان يرجع اليوم بوجود رجال اكفاء امثال النائب الفزيع في حمل الأمانة.
وأقول للنائب الفاضل نواف الفزيع: انت الاقرب من المشكلة بسبب القضايا التي تناولتها في قاعات المحاكم، ولا استطيع التقليل من شأن ما قمتم به وأعرف تماما انك اذكى من ان تعطل قانوناً بهذا الحجم، لكن الأمانة تقتضي ان اقول لك ما كنت تردده انت، فقولك ان الحرامي لا يمكن ان يكون مديراً، اصبح اليوم في القانون الجديد حقيقة، لذلك وجب عليك كحامل امانة ان تعمل على ايجاد الحل المناسب للتدقيق والتأكد من سلامة الأرقام المالية لكل مواطن متقدم حتى لا يتم التلاعب، كما عهدناه سابقا في صندوق المعسرين، الصندوق الذي قلت عنه قبل أيام انه متجاوز، والضغط الكبير الذي مارسه محافظ البنك المركز لعدم ادخال هذه الشريحة للصندوق الجديد، أكبر دليل على تجاوزه، وأصدقك القول ان شريحة صندوق المعسرين هي الأكثر ضرراً، وان ما دفعته الحكومة للمعسر يختص بتخفيض القسط لا اسقاط الفائدة، وكان القصد من هذه العملية اعادة ترميم قانون البنك المركزي الذي حطمته البنوك والمتمثل في عدم جواز استقطاع قسط اكثر من نصف الراتب وسوف ترجع الحكومة على المعسر برد ما دفعته.
انها عملية تزييف للحقائق بأبشع صورة، لم تشهدها الكويت من قبل، ومهما طال الزمان فسيأتي يوم يسترجع المعسر فيه حقه بالكامل، ولا يكون ذلك في رد امواله فقط، كما حصل اليوم بل بان يقتص له القانون بمعاقبة من سولت له نفسه بالتلاعب بأموال المواطنين وان شاء الله يكون قريباً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث