جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 04 أبريل 2013

القشة التي قصمت ظهر البعير

اليوم سوف نتكلم في مواضيع تهم الشارع الكويتي قبل غيره، ونتمنى ان تكون تذكرة لأعضاء حكومتنا لعل بعضهم يستيقظ من سباته العميق، ويهز طوله ويعمل لكي يرتقي بوزارته، ولكن قبل الغوص في الموضوع دعونا تستذكر ما معنى عنوان مقالنا؟ ولماذا اطلق هذا المثل؟ يحكى أن رجلا كان لديه جمل فأراد أن يسافر الى بلد ما فجعل يحمل امتاعا كثيرة فوق ظهر ذلك الجمل حتى كوم فوق ظهره مايحمله أربعة جمال فبدأ الجمل يهتز من ثقل المتاع والناس يصرخون بوجه صاحب الجمل يكفي ماحملت عليه الا ان صاحب الجمل لم يهتم، بل اخذ حزمة من تبن فجعلها فوق ظهر البعير وقال هذه خفيفة وهي آخر المتاع، فما كان من الجمل الا أن سقط أرضا فتعجب الناس وقالوا: قشة قصمت ظهر البعير.
والحقيقة ان القشة لم تكن هي التي قصمت ظهره، بل ان الأحمال الثقيلة هي التي فعلت ذلك، فالبعير لم يعد يحتمل فسقط وهنا نرجو ان تكون القصة اعجبت حكومتنا لأنها تلامس واقعنا اليوم، فالأخطاء الحكومية زادت عن حدها واصبحت تتكوم من كثرتها، والأحمال زادت عن الطاقة والناس كل يوم تتذمر ومتعطشة الى التنمية التي تتحدثون عنها ومصدعين رؤوسنا بها ويوما بعد يوم تزيد الفجوة بين المواطنين وبين حكومتهم والفساد في تفش والإهمال واضح وضوح الشمس في كبد السماء والحكومة كما قلت بعضهم مكبر الوسادة ولايعلم عن وزارته شيئا ما ولد لدينا قصوراً في الخدمات وتردياً واضحاً على جميع المستويات وهنا اقول اليوم ان الفساد الاداري والمالي والصحي والتعليمي في تزايد ولم نر شيئاً ملموساً قامت به الحكومة للحد من انتشار هذا الفساد على اقل تقدير، وان كنا نطمح بعلاجه عن بكرة ابيه، ولكن كما يقول المثل »عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة« بمعنى نريد عملاً واحداً نقول ان الحكومة ركبت قطار الاصلاح وفي طور العمل والانجاز التي تتحدث عنه، سئمنا من الوعود وسئمنا من التصريحات التي تتحفوننا بها، وسئمنا ايضا من قضية القروض وصناديقها، سئمنا حتى من اجتماعتكم الدورية الاسبوعية التي تقومون بها لأننا ايقنا بأنها لاتسمن ولا تغني من جوع، قرارات لاتطبق على أرض الواقع. وفي الختام نقول: ان الدولة تعاني والشعب يعاني والفساد طغى والأحمال زادت فيا حكومتنا اعملوا، نريد أن نرى شيئاً ملموساً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث