جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 03 أبريل 2013

لا تبدلوا نعم الله

بسم الله الرحمن الرحيم » أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ منير« صدق الله العظيم.
الحمد لله والشكر لله على كل النعم التي نراها من حولنا، والتي سخرها الله تعالى لنا لنتمتع بها برضائه سبحانه، فنعم الله تعالى لا تعد ولا تحصى وخلقها لكل من يعيش على الأرض، ولم يشر الله تعالى بآياته الكريمة ان نعمه تخص بعصاً وتترك بعضاً، كما يفعل البعض الذين عندما ينعم الله تعالى عليهم ويمتلكون المناصب العليا، وأصبحوا أصحاب سلطات بالأمر والنهي، بعضهم من سعادتهم بمكانتهم الجديدة سرعان ما يتجاهلون كلمات آيات الله تعالى عليهم ويمنعون هذه النعم على خلق الله تعالى، ويتوافد اليهم المقربون وغير المقربين، حتى يتم انجاز معاملاتهم المستعصية، والمواطن البسيط ذو الوجه الشاحب المتعب، يصبح منتظرا أمام أبواب مكاتبهم متأملا لقائهم الذهبي كي يرى توقيعا بالقلم » الأحمر او الأخضر « أيهما كان ويسعد به للانتهاء من معاملته المتعلقة، وبالأخير
» معاملتك مرفوضة « او » تعال بعد أسبوع « او » الكمبيوتر عطلان « او » المسؤول مو موجود « او.. الخ، أعذار لا نهاية لها، قال الله تعالى » وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَاِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ « صدق الله العظيم.
وأما البعض الآخر الذين اذا انعم الله عليهم بنعمته فانهم يتقون الله تعالى ويحمدونه بأفعالهم الحسنة، وبأياديهم البيضاء التي نرى بصماتها مرسومة على جدار وطننا الكويت الغالي، قال الله تعالى » مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ « صدق الله العظيم.
وقد حث حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه، الوزراء لفتح أبوابهم لشكاوى المواطنين ومعالجة قضاياهم وكذلك تيسير مصالحهم والارتقاء بالخدمات، وأشار ايضا الى رعاية الشباب وتفعيل مشاركتهم في قضايا مجتمعهم وتعزيز دورهم الايجابي في خدمته، وكذلك حفظه الله ورعاه حرص على الاسكان والصحة والتنمية البشرية والاصلاح الرياضي والاصلاح الاداري والقانوني والقضاء وتنمية المشاريع الصغيرة واصلاح التعليم والثقافة والفنون والآداب ورعاية المبدعين والبيئة.
اللهم احفظ لنا أميرنا وقائدنا الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه من كل مكروه، واجعله لنا ذخرا اللهم آمين.
راجين من الله تعالى ومنكم ايها الوزراء الأفاضل، ان ينصب اهتمامكم على خدمة المواطن الكويتي، وان نرى مجال السياحة الذي افتقدناه في ديرتنا الكويت، فأصبح أغلبية المواطنين والمقيمين يتخذون الأسواق والمولات التجارية مكاناً للتنزه والترفيه.
فعلى المسؤولين ان يهتموا بالمجال السياحي وتنميته وايجاد أماكن متخصصة للسياحة والترفية وكذلك الاهتمام بالحدائق العامة التي لها دور كبير في مجال السياحية والصحية فليتم فيها اقامة الحفلات بمشاركة الفرق الشعبية الكويتية والخليجية والعربية، واقامة المعارض للمشروعات الصغيرة، وكذلك انشاء قرية عالمية تراثية تحتضن ثقافات جميع الدول الخليجية والعربية كما هي في بعض دول الخليج العربي.
ونتمنى من بعض القطاعات الحكومية ان تسهل على موظفيها المواطنين الراغبين باستكمال دراستهم بمنح التفرغ الدراسي لهم بحيث ان اعطاء التفرغ الدراسي أصبح من الصعب الحصول عليه، لأسباب غير مقنعة منها أولا: عدم توفر موظفين لسد احتياجات العمل، وثانيا: اكتفاء العدد المحدد لطالبي التفرغ الدراسي ماعدا في الحالات الاستثنائية » الواسطة « ثالثا: خشية اخذ المناصب العليا من المسيطرين على الكراسي الوزارية، فلنبعد الأنانية من قلوبنا ونفتح ذراعنا على مصراعيها لشبابنا حتى يعيشوا حياة تملؤها روح العطاء والحب كما نحن عشناها سابقا على هذه الأرض الطيبة، ومازال تتذكرون أيام شبابكم الذي كان خالياً من الحقد والفتن والتلاعب،فدعوا لأبنائنا يتمتعون بحياة الكفاح والعطاء كما تتمتعون بها من قبل والآن.
اللهم احفظ لنا الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث