جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 03 أبريل 2013

للرواد زمن ونورية السداني وطن

kholodealdohaim@
كلمة من كاتبة الى كاتبة مبدعة صاحبة القلم الحر والحس المرهف التي كانت ومازالت مناضلة من أجل حقوق المرأه السيدة الفاضلة الأستاذة الكبيرة نورية السداني، عندما يعجز القلم عن الكتابة ويعجز اللسان عن الكلمات لا أجد أمامي الا كلمة » شكرا « لأعبر بها عن مدى تقديري وامتناني لها، سأقولها مرارا وتكرارا وستظل راسخة لكل الأجيال ليعرفو أن بهذا البلد امرأة استطاعت أن ترفع اسم الكويت عاليا لتكون مفخرة لنا لأنها علم من أعلام هذا الوطن ودانة من دانات البحر وشمس اشرقت ذات يوم ومازال نورها يضيء لنا العتمات، شكرا أقولها لمسيرة استمرت 40 عاماً من البحث والعطاء من الجد والاجتهاد لهذه الأرض الطيبة المصانة بحكمة وكرامة وشهامة أبنائها المخلصين الذين يسقونها بالروح وبالدم ويضحون بالغالي والنفيس من أجل وطنهم الكويت، شاءت الأقدار أن نلتقي صدفة ومازلت أقرأ كتابا أهدتني اياه وكل صفحة من صفحاته تنافس الأخرى لأعود وأقرأ أحرفه من جديد وحينها أشعر بمدى لذة وقيمة الكلمة ورقي الطرح، كم منا الآن يعمل بضمير؟ وكم منا يخاف الله تعالى في عمله قبل أن يخاف من الآخرين؟ إلى كم نورية السداني نحتاج اليوم؟ اننا نحتاج الكثير والكثير من أصحاب العقول النظيفة، العقول النيرة الطاهرة غير الملوثة بالمصالح الشخصية نحتاج الى الفكر الراقي والى الرأي السديد نحتاج الكثير ونفتقد الأكثر، كثيرة هي القلوب ولكن قليل منها من ينبض حبا وعشقا وخوفا على هذه الأرض الغالية، عندما قرأت الكتاب كان الاهداء كالتالي عندما قالت نورية: إلى الوطن الذي أسسه أجدادنا وعمرناه بأعمارنا وغرسنا به شبابنا وأصبح ظلا لأجيالنا اليه اخلاصنا ومحبتنا وبراءة أطفالنا، عندما نتمعن بهذه الكلمات نشعر بمدى الوطنية والشجاعة والتضحية التي تكمن في قلبها النظيف وعقلها الجريء الذي أراد منذ زمن أن يعمل على رفعة الوطن وتعميره من خلال العمل الجاد والجهود الجبارة للارتقاء في المجال الاعلامي، تصفحت الكتاب وأخذتي الى الزمن الجميل الذي عاصرته نورية حيث القاهرة وعبد الحليم حافظ والأسطورة السندريللا سعاد حسني انه زمن الرواد والابداع الفني بجميع المقاييس التي نفتقدها في زمننا هذا، حصلت نورية على وسام تقدير من وزارة الاعلام في حفل تكريم الرواد عام 2003 وكانت ممن يطالب بحقوق المرأة السياسية منذ عام 1971 وهي من أول العاملات بالاذاعة الكويتية لذلك فانها تستحق أن تكون مثلا يحتذى به لأن مسيرتها مسيرة كفاح أثمرت بكم كبير من النجاح حتى عندما داهمها المرض كان وطنها من أوائل اعتباراتها وقالت ماأصعب مواجهة الموت وقلقي على أسرتي وألمها وعلى وطني الذي أتمنى أن أخدمه أكثر، ان هذه الانسانة نادرة فعلا، وفي الختام لا أملك الا أن أقول لها شكراً شكراً شكراً ياصاحبة الرقي والخلق والقلب الأبيض والله يحفظج ياكويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث