جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 24 مارس 2008

إِشدَعوَه جمال عبدالناصر‮ !!

خالد صالح العبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عندما أعلن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر تنحيه عن رئاسة‮ »‬الجمهورية العربية المتحدة‮« ‬خرج إلى الشارع آلاف المتظاهرين‮ ‬يطلبون من رئيسهم العدول عن الاستقالة والبقاء في‮ ‬منصبه،‮ ‬ولا نعرف إلى‮ ‬يومنا هذا هل كان خروج الشعب المصري‮ ‬للشارع بإرادتهم أم بإيعاز من أجهزة الأمن والاستخبارات المصرية،‮ ‬كما تفعل معظم الأنظمة العربية المستبدة،‮ ‬طبعاً‮ ‬غير الخليجية،‮ ‬ما‮ ‬يحصل اليوم في‮ ‬الكويت ذكرني‮ ‬بهذه الحادثة،‮ ‬فترى اللافتات مدفوعة الثمن من المرشح وموقعة بأسماء لا تنتمي‮ ‬إلى نفس قبيلة المرشح تطلب منه الترشيح لخوض الإنتخابات الجارية،‮ ‬وآخر‮ ‬يروج لنفسه أنه لا‮ ‬يريد خوض الانتخابات وفي‮ ‬المقابل‮ ‬يطلب من معاونيه أن‮ ‬يصروا على دخوله الانتخابات وبالتالي‮ ‬فالمحصلة واحدة‮ »‬صبه حقنه لبن‮«‬،‮ ‬تكتيك‮ ‬غبي‮ ‬ما‮ ‬يحصل هذه الأيام،لافتات مدفوعة الأجر تحث بعض الأسماء على نزول الانتخابات على‮ ‬غرار تلك اللافتات التي‮ ‬غزت البلاد منذ فترة والتي‮ ‬تبارك فيها فتاة متيمة بحبيبها وتكتب فيها‮ »‬نورت الديرة‮« ‬أو‮ »‬كل عام وانت بخير‮«‬،‮ ‬أضحكني‮ ‬أحدهم عندما طلب من نائب نزول الانتخابات،‮ ‬اللعبة الانتخابية قذرة إلى حد ما ولا‮ ‬يعرف أحد مصيره فيها ولكن تبقى لها حساباتها وتكتيكاتها وتحالفاتها‮.‬
أما بالنسبة لمن‮ ‬يروج لنفسه عدم دخول الانتخابات فهم معروفون وجميعهم سيخوضونها ولكن بعد الضحك على أصحاب العقول البسيطة،‮ ‬فماذا فعل هؤلاء المروجون بعدم خوض الانتخابات عندما كانوا نواباً‮ ‬سابقين،‮ ‬بعضهم ظلم الكويتيين وبعضهم نسي‮ ‬الناخبين وبعضهم أصبح‮ ‬يتكبر على الناخب،‮ ‬بعضهم كاذب وجمبازي‮ ‬ولكم أن تطرحوا من الأسماء ما شئتم وتتداولوا مواقفهم وإنجازاتهم،‮ ‬طبعاً‮ ‬لا‮ ‬يوجد إنجاز‮ ‬يذكر لهؤلاء إلا كما أسلفنا‮.‬
لقد شبعنا مزايدات وشعارات وكذب،‮ ‬الناخب الكويتي‮ ‬أصبح واعياً‮ ‬بما فيه الكفاية،‮ ‬وغير ساذج لتمرير مثل هذه الألاعيب عليه،‮ ‬ومن المستحيل التغرير به،‮ ‬لذلك أنصح كل مرشح‮ »‬نصاب‮« ‬أن‮ ‬يبطل هذه اللعبة المضحكة،‮ ‬ولا‮ ‬يهمنا من‮ ‬يترشح أو لا‮ ‬يترشح،‮ ‬المهم هو البرنامج الانتخابي‮ ‬والوعد والقسم لكل مرشح،‮ ‬فلكل ناخب قناعتة ولكل ناخب عقله،‮ ‬وتبقى المرأة الكويتية هي‮ ‬صاحبة الكلمة الفصل في‮ ‬هذا الموضوع وهي‮ ‬الرقم الصعب‮.  ‬
المطلوب من الناخبين عدم التصويت لأي‮ ‬مرشح إلا بعد أخذ الوعود منه والقسم عليها،‮ ‬وإلا سيروغ‮ ‬كما‮ ‬يروغ‮ ‬الثعلب،‮ ‬من حقنا جميعاً‮ ‬أن نحقق طموحنا ونقرر مصيرنا،‮ ‬فلسنا بغنم‮ ‬يرعانا النائب كيفما‮ ‬يشاء ووقتما‮ ‬يشاء‮ ‬يجب على النائب أن لا‮ ‬يصوت على أي‮ ‬مشروع شعبي‮ ‬أو مشروع رأي‮ ‬عام إلا بعد الرجوع لناخبيه ومشاورتهم في‮ ‬الأمر،‮ ‬اللهم بلغت اللهم فاشهد‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث