جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 29 مارس 2013

انتبه أمامك عرس!

أخطط لشراء » بازوكا « والاحتفاظ بها ليس لمقاومة أي عدوان خارجي على البلد لا سمح الله، و ليس لتأمين سلامتي الشخصية من
» غدر الزمن « وبالتأكيد ليس لصيد » الحبارى « وانما لاطلاق خمس قذائف في الهواء احتفالاً بحفل زفاف ابني عندما أقوم » بتزويجه « بعد عمر طويل. وليس علي أن أخشى وزارة الداخلية ورجال الشرطة لأنهم بالتأكيد سيسمعون صوت اطلاق النار وسيتجاهلونه بكل ما يملكون من » استعباط «، أو سيعتقدون أنه مجرد ألعاب نارية بكل » هبّل « ممكن.
و بعد، فلم أعد متأكداً أن الداخلية مسؤولة عن » أمن المواطنين «، ومن حيث أن » البعرة تدل على البعير «.
فأين تلك الـ»..«
و في الحقيقة لم أعد متأكداً من أهمية وجود وزارة داخلية، فعندما تكون جالساً في بيتك، و تسمع أطلاق أعيرة نارية على مدى نصف ساعة كاملة، فتقوم بالاتصال على » الطوارئ« وأنت متهدج الصوت و تكاد » تــ.. « من الخوف. تخبرهم عن المعركة التي لا تبعد عنك سوى أمتار قليلة، ثم تمر الساعات ولا تحضر دورية واحدة ولا ترى رجل شرطة واحداً ليمنع هذه المهزلة، فتأكد أنه لا وجود لما يسمى بوازرة الداخلية. أو ربما يكون موظف الطوارئ قد أعتقد أنك » تستهبل « وربما يحدث نفسه مبتسماً بعد انهاء المكالمة قائلاً: » دمه خفيف الأخ «.
الكارثة ليست في عدم حضور رجال الداخلية لوقف مهزلة اطلاق النار المتكرر في حفلات الأعراس، الكارثة الحقيقية هي أن تعلم أن من يقوم بأطلاق النار في 90٪ من حفلات الأعراس تلك هم من المراهقين ما بين 16 و19 سنة، و في حضور الذين يفترض أنهم رجال بالغين من أقربائهم وفي كثير من الأحيان في حضور أولياء أمورهم شخصياً.
و بغض النظر عن ما هي الحكمة من تحويل حفلة عرس الى ساحة حرب من قبل البعض، و بغض النظر عن تلك الطريقة
» الهمجية « و» الغريبة « في الاحتفاء » بالفحل « المنتظر أن » يفقد عذريته « باطلاق نيران
» الأسلحة « في الهواء احتفالاً بزفافه، فأنا اتساءل عن كيفية امتلاك هؤلاء الأشخاص لأسلحة نارية، فهل هي خطة مخابراتية سرية
» لتسليح الشعب «،
» فاتنتني « بينما كنت أتابع برنامج
» نواعم « على الأم بي سي ؟ أم أن وزارة الداخلية لا تهتم لهذه الترهات، بمعنى
» ما المشكلة في أن يكون فئة من المواطنين يمتلكون أسلحة نارية لا يستخدمونها الا للتعبير عن فرحتهم فقط « وأكبر دليل » أن الدنيا بخير«.
أنا شخصياً أعرف أكثر من حكاية عن اشخاص اخترقت » أغطية محركات« سيارتهم رصاصات أمطرت عليهم من تلك الأعيرة النارية التي تطلق في حفلات الأفراح احتفالات بفقدان فحولهم الصغار عذريتهم ، بل وقرأت ذات مرة خبراً أن احدى تلك الرصاصات اخترقت رأس طفلة كل ذنبها أنها كانت تلعب في
» حوش « المنزل فسببت لها الاعاقة الدائمة.
و اقترح على وزارة الداخلية بعد عجزها عن القضاء على هذه الظاهرة، و لكي
لا نزيد على كاهلها العبء في تأمين
» سلامة المواطنين « على اعتبار أنه أحد أدوارها، أن تقوم بالتعاون مع البلدية بتوزيع لافتات مجانية مكتوب عليها
» انتبه، أمامك عرس «، على صالات الأفراح، ليكون » الوجه من الوجه أبيض «.
على الأقل ليتمكن المواطنون من أخذ حذرهم، و لا يخرجوا من منازلهم في الليلة التي يكون في منطقتهم أو المناطق المجاورة حفلة عرس » حفاظاً على أرواح الابرياء « ولكي يأخذ المحتفلون
» راحتهم « في اطلاق النار دون مضايقة من أحد.
@AbdulaBenHawaaf

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث