الثلاثاء, 26 مارس 2013

جابر المبارك.. رجل المهمات الصعبة

منذ سنوات والأوضاع السياسية في البلاد غير مستقرة ولم تكن تبشر بالخير، اذ ومنذ منتصف عام 2006 استقالت 9 حكومات، وجرى حل مجلس الأمة 6 مرات ومع ذلك لم نلمس أي تعاون ما بين السلطة التشريعية والتنفيذية وهو الأمر الذي أدى الى تعطيل مصالح البلاد والاضرار بمستقبل العباد و أصبح التشاؤم هو السمة العامة لدى عموم المواطنين الذين فقدوا الأمل في تحقيق أحلامهم سواء كانت صغيرة أو كبيرة بسبب الصراع السياسي المحتدم الذي انتهى بخروج جموع غفيرة بمسيرات شعبية تطالب بالاصلاح.
وعلى الرغم من اتفاقي مع عموم المواطنين بضرورة محاربة الفساد ومحاكمة المفسدين الا أنني اختلف مع الآلية التي اتبعها المتظاهرون حينها، اذ كان من الممكن أن تكون هناك صور وأشكال أكثر تميزاً يمكن أن يوصلوا من خلالها أصواتهم الى ولي أمرنا سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله من دون الحاجة الى تشويه صورة الديمقراطية التي جبلنا عليها منذ نعومة أظفارنا وجعلت الكثير من الأشقاء ينتقدوننا بل ويعتقدون أننا لسنا جديرين بالعيش في كنف الديمقراطية التي كان مفترضاً أن نكون قد تشربناها وتمكنا من استيعابها والتعامل معها بصورة أفضل ولكن البكاء على اللبن المسكوب لا يجدي نفعاً في الوقت الراهن.
ان عملية الاصلاح جاءت متماشية مع الرغبة الأميرية السامية، وتم على أثرها اختيار سمو الشيخ جابر المبارك رئيساً لمجلس الوزراء بعد أن حاز على الثقة الغالية من الوالد القائد الذي قام بتوجيهه لتشكيل حكومة قادرة على العمل والبناء واصلاح ما أفسدته الصراعات السياسية والبدء فعلياً في بناء مستقبل الكويت دون تهاون أو تراخ، وقد لبى سموه الأمر حرفياً وبدأ العمل وذلك عبر تشميره عن ساعديه وازاحة الغبار عن الملفات التي غطتها الأتربة في الأدراج المغلقة رافعاً بذلك راية الاصلاح من أجل كويتنا الغالية.
ونحن على يقين أن سمو الشيخ جابر المبارك هو الرجل المناسب في المكان المناسب، وكل ما يحتاجه منا هو أن نؤيده ونسانده ولا نتخلى عنه ونمنحه الوقت الكاف للحكم على عمله دون أن نستبق الأحداث وألا نصدر أحكاماً عشوائية مبنية على خلافات شخصية أو اختلاف في وجهات النظر سابقة كما فعل البعض و وجه له سيل من الانتقادات وشكك في عدم مقدرته على قيادة المرحلة المقبلة، لذلك أرى أن من الصائب أن نتريث في اصدار الحكم على سموه، وأن نكون عقلانيين في تعاملنا مع الحدث ونحتكم الى صوت الضمير والعقل، لأننا في نهاية المطاف نطمح جميعنا الى أن ترسو سفينة الكويت في موانئ السلام.
سمو الرئيس يستحق أن نسميه رجل المهمات الصعبة، اذ تقع على عاتقه الكثير من المسؤوليات الجسام التي تحتاج منه الى التعامل معها بحكمته المعهودة، كذلك علينا أن نوضح أموراً عدة مهمة ومنها أن سموه لا يمتلك عصا سحرية ليحل مشاكل البلاد بين ليلة وضحاها، ولن يستطيع اجتثاث الفساد خلال أيام معدودة، و لن يتمكن من تحقيق أحلامنا وطموحاتنا الا من خلال تضافر جهودنا جميعاً ويصبح كل مواطن خفير، لتبدأ عملية الإصلاح من النفس أولاً عبر تطبيق القانون واحترامه ومخافة الله في الكويت في السر والعلانية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث