جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 20 مارس 2013

العقلاء

kholodealdohaim@
العقل نعمة، وما أروع أن تجد أشخاصاً في هذا البلد من فئة العقلاء، مع أنهم نادرون لكنهم متواجدون وتواجدهم يكمن في كيفية احتواء الأزمات سواء كانت أزمة داخلية أو خارجية سياسية أو طائفية، كيف تكتشف معدن الشخص ؟ من تصريحاته وكلماته من حركاته ومن تحركاته فكلما كانت الكلمة مختصرة مفيدة ذات قيمة أصبحت أكثر حكمة أما عندما تكون الكلمة ملوثة بالصراخ وبالاشارات والتهديد والوعيد ورمي الغترة والعقال وحذف الميكروفونات الى أن يصل الشخص الى مرحلة الهوس بالذات وحب التملك والسيطرة بعد ذلك يصاب بالهذيان الى أن يسقط تماما من عيون الآخرين ليفقد قيمته ويفقد عقله ومن بعدها تسقط مكانته بالمجتمع ليصبح مجرد أضحوكة أو فاصل فكاهي مثل الذي يمثل دور الكومبارس بفصل من فصول المسرحية، سمعنا الكثير عنهم وسنسمع أكثر، شاهدنا الكثير وسنشاهد أكثر من هذه الهوايات المجنونة التي أصبحت مثل العدوى المتفشية في مجتمعنا، منا من سيكتفي بالمشاهدة ومنا من سيقوم بالتصفيق والتأييد ومنا من ينافق من أجل غاية ما في نفسه ومنا من يكتسحه الصمت وغالبا ما يتسم بالحكمة والحنكة فالصمت أحيانا أقوى من الكلام وهو سلاح أقسى وأحد من السيف لمن يعرف كيفية استخدامه لأنه لايستخدم في أي وقت وله توقيت دقيق كالسلاح تماما لأن الرامي الماهر لايستطيع الرماية إلا عندما يصوب سلاحه على الهدف ومن بعدها يتم اسقاطه تماما وان كان طيراً سيتم قطع أجنحته أيضا لمنعه من الطيران اذا تطلب الأمر ذلك، كم منا يفكر قليلا قبل أن ينطق بكلمة؟ وكم منا يتكلم كثيراً ولا يثمن الكلمة؟ كم منا خسر أصحابه من أجل كلمة؟ وكم منهم خسر منصبه من أجل كلمات ومنا من خسر نفسه وصحته وعافيته حين القيام باهدار الكلام السلبي الذي يؤثر على صاحبه بالدرجة الأولى قبل أن يصل تأثيره على الآخرين، بأيدينا الاصلاح ان أردنا لأن كل مايدور من حولنا عبارة عن مجموعة أحرف لذلك علينا صياغة الأحرف من جديد بشكل يتلائم مع ظروف مجتمع جديد ذو رؤية مختلفة وبيئة نظيفة خالية من الشوائب والسموم، يبقى العقل نعمة فلا تجعله نغمة واشكر الله عليها ويكفي أن الله سبحانه وتعالى ميزك عن غيرك بالعقل والا عشت في غابة كبعض الخراف كل همها أن تأكل وتشرب وتملأ بطنها وتنام والله يحفظج ياكويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث