جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 15 مارس 2013

لا وجود للبطالة

ظاهرة البطالة آفة اقتصادية واجتماعية تقرض البنيان الانتاجي للدولة إذا لم يتم التصدي لها ومعرفة أسبابها وتلمس المعالجات والحلول الكفيلة للحد منها، إن اهمالها يؤثر بشكل سلبي على تنمية المجتمع العربي ويزيد من فجوة التأخر الاقتصادي بينه وبين المجتمعات المتقدمة.
وفي مؤشر بالغ الخطورة بالنسبة لوضع البطالة وحركة التشغيل في العالم العربي أكدت منظمة العمل العربية أن معدلات البطالة في العالم العربي هي الأعلى والأسوأ في العالم، وأن البطالة في طريقها لتجاوز كل الخطوط الحمراء، حيث تخطت حاجز الـ 14٪ »17 مليون مواطن عربي«، هذا في عام 2008 فقط كاحصائية لمنظمة العمل العربية عام 2008.
فمنذ أن دخلت علينا التكنولوجيا وتحركات الآليات وأصبح العالم أسير التقدم المتحضر وهنا أصبحت البطالة مشكلة ويجب محاربتها بشتى الطرق فإنها مشكلة تهدد جميع المجتمعات وتعد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية ومن أخطر المشاكل التي تؤثر على استقرار المجتمع، فآثار البطالة واضحة على الشخص العاطل سواء من الناحية النفسية أو الصحية أو الجسدية، ولطالما يشعر العاطل بشعور بالفشل القاتل وانه اقل من غيره والشعور بالقلق والكآبة والملل الذي يؤثر على نفسيته، وتلك الحالات النفسية تنعكس سلباً على حياته وتزداد مشاكله مع المجتمع الذي يعيش فيه ويقدم على شرب الخمر وارتكاب الجرائم وتعاطي المخدرات… الخ.
وقال الرسول الأكرم |: »ما أكل احد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وان نبي الله داود كان يأكل من عمل يده «« صدق رسول الله |.
كان الناس في العصور القديمة جميعا يمارسون العمل رغم أنهم أميون.
ويتردد في ذهني سؤال مهم وهو ما سبب نجاح هؤلاء في عملهم واستمرارهم بالعمل رغم أنهم في ذلك الوقت لم يكونوا يعرفون أي شيء عن التكنولوجيا الحديثة كما هي في وقتنا الحاضر؟
إن الله عز وجل انعم علينا بنعمة عظيمة تغنينا وتجعلنا نعيش ونبني ونجتهد ولا نكون عالة على الآخرين أبدا وهذه النعمة التي أهدانا الله لنا حتى لا يرى عبده مملوكاً لغير الله عز وجل، وهي نعمة الموهبة والطاقة النارية عند الشباب حتى يوظفها التوظيف الصحيح قبل فوات الأوان وقبل أن تموت وتخمد وتصبح رمادا علينا العمل على تنميتها حتى يشعر شبابنا بالرضا والثقة بالنفس وكل شخص ميزه الله عز وجل وأعطاه الموهبة فلنساعده على أن يخرجها الى النور ولا تظل كامنة لأنه في حالة استغلالها وظهورها سوف يكون قد أشبع نفسه وجعل لحياته معنى.
وقال الله تعالي في كتابه العزيز: <ولقد مكناكم في الأرض وجعلناكم فيها معايش>، وهنا اختم حديثي لأقول ان البطالة ليست بطالة عمل فقط بل هي بطالة عقل وتدبير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث