جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 15 مارس 2013

قناعاتي.. ووزارة التربية

AbdulaBenHawaaf@
كنت أعتقد أن الناس وأبناءهم يمكن أن يفقدوا حياتهم عن طريق الخطأ- فقط »في المستشفيات الحكومية«، ولكن الصدف أثبتت لي خطأ قناعاتي، حيث ثبت لي أن الناس يمكن أن يفقدوا حياتهم في أي مؤسسة من مؤسسات الحكومة مثلاً يمكن أن يفقد الأبناء حياتهم على على مقاعد مدارس وزارة التربية والتعليم، كله عن طريق غير المتعمد وغير المقصود، »ألا لعنة الله على قناعاتي«.
»قناعاتي« هي السبب في نشوب جدال حاد الأيام الماضية تحولت الى حرب من النقاشات مع »أم العيال« حول مصير »الولد« فهي وحسب قناعاتها ترى أنه من الأفضل أن نقوم بتسجيله في إحدى المدارس الخاصة، باكستانية، فلبينية، هندية، سيلانية المهم أن »الولد« يتكلم لغات ويحصل على تعليم حقيقي و»آمن«، ولكنني وحسب »قناعاتي« كنت أرى أن ذلك » اسراف وتبذير« وأنه ليس شرطاً أن يتعلم » الولد« لغات وأنه يكفي أن يحصل على تعليم مجاني من أي من مدارس وزارة التربية»حاله حال أبوه«.
و جاء في الحديث الشريف »أن من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع« أي أنه في عداد المجاهدين في سبيل الله تبارك وتعالى.
و أنا لا أجد عزاءً خيراً من كلام النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام، فالى كل الآباء الذين تتشابه قناعاتهم مع »قناعاتي« حول مدارس وزارة التربية فإنه يمكن أن يعتبروا أبناءهم مجاهدين في سبيل الله عز وجل فإن عادوا من مدارسهم »فخير وبركة« وان الجماعة، إخوان الدم ومصاصي الدماء يطبقون مبدأ »التقية« فما نراه على الواجهة نفاق وغطاء للحركة، أما باطن إخوان المسلمين فهو حصن مستتر ويخططون في الخفاء مع جماعتهم في الخليج فهم اتباع لاخوان مصر والهدف السيطرة على الأنظمة العربية حتى تقام خلافة الإخوان المسلمين.
ومن هذا المنطلق، على وزارة الأوقاف أن تتابع الإخوانجية ودعاتهم وبث سمومهم في المساجد ومن خلال المطبوعات، وعلى الحكومة أن تتابع قياداتهم الذين منعوا من دخول المملكة العربية السعودية ومن عمان والامارات والبحرين نتيجة مطالباتهم بالانقلاب على أنظمة دول الخليج، لكن في الكويت فهم معششون فيها وآخذون راحتهم دون رقابة الحكومة، ووصلوا الى درجة أنهم يعينون أتباعهم في الجهات الحكومية وفي الأماكن الحساسة، وهم في الأساس أهل فتنة، ونتساءل: لماذا سمح للبنوك الاسلامية أن تختطف من الاخوان المسلمين ويتم تعيين قياداتهم فيها، يقول أحد شيوخ الاخوان: اننا نتغلغل حتى تأتي مرحلة التنفيذ ولحظة الحسم، وان حزب الاخوان المسلمين ليس له أي ولاية شرعية ولا قدرية، وهذا دليل على الالتزام الحزبي وهم يؤمنون أن الولاء لحزبهم وليس الولاء للأوطان وللحكومات.
في النهاية الاخوان المسلمين هم اصدقاء الماسونية، الإخوان المسلمين هم اصدقاء بني يهود وهم أصدقاء الحرس الثوري الايراني واليوم هم أصدقاء الولايات المتحدة، وادعو الله أن يحفظ الكويت.
والله يصلح الحال اذا كان أصلاً فيه حال.
والحافظ الله ياكويت.
قضوا »نحبهم« فهم ان شاء الله في عداد الشهداء والصديقين، باعتبار المدارس الحكومية ساحات جهاد وليست مجرد مدارس.
»ما خلصنا من موضوع الضرب في المدارس« على اعتبار أنه عنف ضد الأطفال، وأنه يشكل مفاهيم خاطئة لدى الطفل عندما يكبر ويجعله يتعامل مع كل شيء بعنف ويجعله يعتقد أن العنف هو دائماً الحل، أو أن هذه النظريات لا تنطبق الا على الطلاب الأوروبيين والأميركان.
في الحقيقة وبالعودة الى » قناعاتي« عليها من الله ما تستحق كنت أعتقد أن الضرب في المدارس كان على »أيام الطيبين«.
و بما أنه »راحوا الطيبين« فلابد أن ظاهرة الضرب في المدارس قد اختفت، ومرة أخرى تثبت لي الصدف أنني كنت مخطئاً وان »قناعاتي« ليست سوى »عقد تربوية«. وأن »الطيبين« ما »راحوا« من مدارس وزارة التربية، تلك الوزارة التي لا تمت لاسمها بصلة.
و الدليل تلك المعلمة التي قامت بضرب طفلة في العاشرة من عمرها لتقضي المسكينة نحبها ضحية تلك »العقد التربوية« التي تعاني منها المعلمة والتي لا شك عندي أنها صاحبة »قناعات«.
رحم الله والدي،فأنا أذكر أنني عندما كنت اشتكي عنده من »مدرس« قام بضربي وأهدد أنني لن أذهب للمدرسة، كان يرافقني في صباح اليوم التالي وفي مكتب الناظر كنت أقف منتفخ الأوداج مزهواً حيث أنه لم تساورني الشكوك أن » الوالد« جاء ليقتص لي »حقي« منه، ويحضر المدرس ويخبر »الوالد« عن سبب ضربه لي بسبب أنني لم »أحل الواجب« أو بسبب » مشاغبتي في الفصل« عندها تسقط كل آمالي متهشمة على الأرض كمزهرية ضخمة، عندما أجد »الوالد« يقول للمدرس: »كسر راسه وأذا ما فاد علمني عليّه وأنا بقطع العقال على ظهره هالهيس الأربد«.
حسب »قناعاتي« فأنا ما زلت مقتنعاً في أن »أضحي بالولد« وأقوم بتسجيله في احدى المدارس الحكومية، مع تمنياتي له ولكل أقرانه بالنصر المظفر في ساحات »الوغى«.
و أخيراً فأنني لا أجد كلمات مناسبة أواسي بها ذوي الطفلة التي راحت ضحية العنف المدرسي غير أن أقول اللهم ألهم أهلها الصبر والسلوان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث