جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 14 مارس 2013

العلاقة الربانية

kholodealdohaim@
الكثير منا يتعلق بأشياء سواء كانت مادية أو معنوية في هذه الحياة والأكثر من ذلك عندما تتعلق بشخص ما ولا تستطيع الاستغناء عنه، لأنك تشعر بالراحة بجواره وبالطمأنينة بوجوده سواء كان صديقاً، زوجاً، أبناء، آباء وأمهات، وكل هذه الأشياء قريبة جداً إلى قلبك وتصنف من المخلوقات، لكن هل جربت أن تتعلق بالخالق؟ جربت أن تشعر بعظمته وقوته؟ جربت أن تشعر بضعفك أمامه؟ جربت أن تشعر بأنك عندما تذهب لأي مكان ستكون مراقباً ليس من قبل كاميرا أو رادار أو موبايل أو شاشة فقط قابلة للكسر في أي لحظة، إنما أنت مراقب من أعلى السماء من قبل الخالق مالك الملك، لذلك كل تحركاتك مرصودة والفرق بين هذا وبين الكاميرت المصنوعة بأنك تستطيع مسح أي مشهد معين قد لاتعجبك رؤيته، أما المشاهد الأخرى فهي مسجلة لك ومحفوظة إلى يوم القيامة، جرب أن تشعر بأن ما تدونه صحيفتك سيظل ثابتاً إلى آخر يوم من عمرك من غير تحريف أو فوتوشوب! جربت أن تشعر بالخوف؟ وبأن العمر قصير مهما طال؟ جربت أن تخاف حبا لله وطاعة لأوامره؟ لإرضائه هو فقط لأنه هو الواحد والأكبر والأعظم والرقيب وهو الغفور والصبور والتواب ذو الجلال والإكرام، جربت أن تقترب منه أكثر؟ أن تخاطبه هو وتطلب منه هو، جربت أن تبكي قبل لقائه وعند لقائه وبعد لقائه كما تبكي قبل فراق صديق أو زوج أو حبيب أو قريب؟ الفرق بينهم أن الله تعالى مهما فارقته فإنه أقرب إليك من حبل الوريد، يشعر بك، بآلامك وأحزانك، يخفف عنك ويرزقك من حيث لا تحتسب، أما الناس فيقومون باللعب بمشاعرك وأحاسيسك، منهم من يعزك ومنهم من يذلك ومنهم من يجعلك تبكي وحدك ثم يتركك ومن يضربك ويقسو عليك ولا يفهمك، لاحظت الفرق؟ ماذا تختار؟ جربت أن تقرأ كلماته بالقرآن لتشعر بالسكينة والأمان؟ جربت أن تقرأ القرآن كل يوم؟ ليس فقط في رمضان أو في وقت الشدة، البعض منا يشغل نفسه سنوات عديدة لكتابة مسلسل معين ليحوز إعجاب الناس في شهر رمضان المبارك، لكنه للأسف غفل عن إعداد عمل لآخرته ! فهل يحوز عمله إعجاب الخالق يا ترى؟ بعض المسلسلات إن كانت فاشلة يقومون بتعويض فشلها بشهر آخر وآخر، لكن الإنسان إن فشلت أعماله وسقطت إلى الهاوية وكثرت آثامه فهل سيعود للدنيا مرة أخرى ليبدأ من جديد؟! هذا مستحيل لذلك مارأيك أن تبدأ من الآن؟ من هذه اللحظة لتستثمر كل ساعة وكل دقيقة وكل ثانية من وقتك في شيء قد يغفر لك حتى وإن كان هذا الشيء بسيطاً عندك، لكنه كبير عند الله، والله لا يضيع أجر المحسنين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث