جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 06 مارس 2013

من قلب لندن

kholodealdohaim@
انتهت الاجازة وكانت أكثر من رائعة، فقد قضيتها في بلاد الضباب، التي تشعر وأنت تتجول في شوارعها بأنك مازلت حيا، حيث تشعر بكيانك ووجودك تشعر بطفولتك رغم شبابك، وبشبابك رغم شيخوختك، تشعر بحيوية وانتعاش وتفاؤل كبير حين تستنشق هواء نقياً وتتجول في وسط الهايد بارك حيث الكلاب المدللة التي يتفنن أصحابها باقتناء أرقى الملابس لها ويقومون برعايتها ووضع اعتبارات عديدة لحقوق الحيوان من حيث الطعام والعلاج والترفيه والعمل فالكلب يأخذ حقه كاملا غير منقوص في التربية والعلاج والتدريب ليكون له دور فعال بالمجتمع، لاحظت ذلك حتى بالمطار فبعض أفراد الشرطة يقومون بمرافقة الكلاب البوليسية التي تتجول بجانب حقائب المسافرين لكشف أي تجاوزات ضد القانون، فهم يعملون بضمير حي لحماية بلدهم، شعرت بالارتياح حين أتجول وبصفاء الذهن وأنا أجلس بجانب الطيور الجميلة التي أستمتع بتفاصيلها وأنا أحتسي كوبا ساخنا من الشاي وأقوم برمي فتات من الكعك لها ليتجمع حولي سربا من الطيور التي تحلق بحرية ومن ثم تهبط على الأرض رغم البرودة الشديدة التي أمطرتنا بالثلج، كل مرة أقوم بزيارتها يراودني شعورا بالاحباط رغم سعادتي لأنني وعن قناعة أقولها بأننا لايمكن أن نتطور ذلك لأن التطوير مهما بلغ ذروته لابد أن يبدأ بتطوير الذات أولا وبتهذيب النفس، ما أجمل أن تتمتع وأنت تسير في شوارعها حيث النظافة والرقي تمشي لترى ان للدراجات شارعاً مخصصاً لها وللسيارات شارعاً وللقطارات شارعاً ولعبور المشاة شارعا وما أبشع أن ترى في الكويت شارع واحد تسير به السيارة والدراجة والشاحنة والباصات والناس. حينها يراودك شعور بالغثيان والاحباط والملل والمرض، متى ننجز؟ متى نشعر بالتفاؤل في وطن كان من أعظم الأوطان، متى يطبق القانون بحذافيره ونشعر بالاستقرار، متى تعود الهيبة؟ متى يشعر المواطن بالاعتزاز والرفاهية، متى يشعر بأنه على قيد الحياة غير مخنوق وغير مكسور وبأنه ليس غريبا في وطنه؟ لقد مرت على الكويت أحداث مؤسفة ومخزية في الفترة الأخيرة وذلك بسبب تصرفات مشبوهة من بعض نواب الأمة نوابا ائتمنهم الشعب على صيانة أمواله واحترام أميره متأملين منهم أن يقوموا بتحريك عجلة التنمية بالتعاون مع الحكومة ولكن للأسف أصيبت الأرض بشلل تام فلا حفاظ على المال ولا احترام لأحد ولا تنمية ونسيان المواطن البسيط وحرمانه من أبسط حقوقه بالتعليم والصحة والاسكان، كل ماطويت صفحة الماضي ترهقنا من بعدها صفحات كنا على أمل ومازلنا على أمل ولكن الى متى؟ هذا سؤالي فمن يمتلك الاجابة؟ والله يحفظج ياكويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث