جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 03 مارس 2013

رحمك الله يا بوجراح

فوجئنا وفجعنا منذ مدة بوفاة الاخ العزيز أحمد عويد المطيري »بوجراح« الذي انتقل الى رحمة الله فجأة وبسكتة قلبية لم تمهله حتى يودع أبناءه أو أحبابه وهذا هو أمر الله عز وجل »فاذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون«.
ذهبت لمستشفى الصباح مذهولاً مسرعاً فور سماعي بالخبر وانا بالطريق كلما اتصلت بأحد يبلغني وهو منصدم ويقول لا حول ولا قوة الا بالله، وصلت لطوارىء مستشفى الصباح ووجدت العشرات من أقاربه واصدقائه وقد ملأوا الممر والمدخل وحتى خارج المستشفى، دخلت عليه وقد وضعوه بغرفة لوحده مسجى على الطاولة وحوله أبناؤه واخوانـه وبـكاؤهم يسمعه الكل من هــول الصدمة ورأيت ابنيه جراح وعبدالله يقبـلان رأسه ورجليه وقد اغرورقت أعينهما وأعيننا بالدموع، أخذت جراح بالأحضان وهو يبكي بحرارة وأنا أهديه وأصبره وأبكي معه.
كشفت عن وجهه رحمه الله وقبلته بين عينيه وحتى انظر اليه النظرة الاخيرة لأنني لن أراه ثانية الا أن يجمعني الله به في جنات النعيم باذنه سبحانه.
انتهت فترة الساعتين الطبية لكل »متوفى« ثم أخذوه الى ثلاجة الموتى والى المقبرة ودفناه صباح يوم الاثنين وكانت الجنازة الوحيدة والحضور كبير جداً بالصليبخات.
أحمد عويد رحمه الله كل من يعرفه أثنى عليه خيرا، وكان لما تزوره في ديوانه يبادرك باستقبال تشعر انك الوحيد الموجود في الديوان وكلهم يشعر بذلك،
قبيل وفاته بيومين ارسل لي رسالة دعاء وذكر، أسال الله ان تكون في ميزانه، ولن أنسى ذلك الموقف ونحن في بيته قبل دفنه بليلة دخل علينا أصدقاؤه من المملكة العربية السعودية من الأحساء »من اكثر من 25سنة« وحضنوا أبناءه واخوانه وهــم يبكون بحرارة وبأصوات ونحيب أبكانا جميعا، وعرفت بعدها انه رحمه الله سيسافر لهم بعد أسبوع ولكن لم يمهله القدر«.
قبيل وفاته بأيام قام باتصالات على مجموعة من أقربائه يطمئن عليهم ويسأل عن أحوالهم وكأنه يعلم بدنو أجله رحمه الله.
يقول لي فيصل الخالدي زوج ابنته انه أتاهم في المخيم قبل وفاته بيوم وكان تعبان جداً ويتنفس بصعوبة ولكنه تحامل على نفسه لحبه الشديد لأحفاده.
كان رحمه الله شهما فيه صفات المرجلة والنخوة كريما سخياً باسط اليد بالبذل والمساعدة، حنوناً وأباً عطوفاً على أبنائه وأصدقائه.
من مثل ابو جراح يفتقد ويخلو مكانه ولكن لا نقول الا ما يرضي ربنا »إنا لله وإنا اليه راجعون«.
رحمك الله يا بوجراح وغفر الله لك وجعل مثواك الجنة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث