جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 27 فبراير 2013

رفقاً بالقلوب

kholodealdohaim@
اشتقت لأشخاص رحلوا إلى الأبد ولن يعادل حنانهم اي شيء، أحيانا نعتصر ألما من الحنين ليس نقصانا بالحنان ولا فقدانا لعنصر الأمان لكن من يترك ذكرى طيبة يغرس بالنفس أثراً طيباً لتبقى قلوبهم صافية من ذهب لايصدأ مهما اصطدم بتضاريس الزمن، نعم نشتاق لهم نتذكر ابتساماتهم وشجونهم، أشخاص يتسمون بالشفافية بالنقاء ولكن ظروف الحياة أجبرتهم على الرحيل ليصبح الكلب أكثر وفاء من بعض البشر، فهو لاينسى أفضال صاحبه عليه، أما من أشغلتهم الدنيا بما فيها تركوا لنا الأمواج لنقاوم من بعدهم الغرق، صعبه الحياة ان لم يكن فيها من يقف معك، يده بيدك، يشعر بألمك وأحزانك ويفرح لفرحتك ان ابتسمت ابتسموا معك وان بكيت امتصوا غضبك ومسحوا دمعتك، كيف تكتمل الفرحة ونحن نحتاج لهم نبحث عنهم لأنهم الأمل فلا حياة بلا أمل ولا أمل الا بهم فهم روعة الحياة، سنظل نسترجع الصور ويمر بالذاكره شريط الأيام، منهم من ترك للحزن مكانا بقلوبنا ومنهم من كان بلسما يداوي آثار الجراح، فهم يأتون لحظة ويرحلون فجأة. مع أننا بأمس الحاجة الى كلمة بتلك اللحظة والى لمسة وفاء يجسدها الاحتواء، لا نلوم الاشتياق ولانلوم الدمعة اذا سقطت مكسورة ولانعتب على الطير اذا غنى لحنا حزينا لأننا غالبا ما نلتمس لهم الأعذار لهم الأسباب، ولكن لن نلتمس العذر لأنفسنا لأننا نحن من بيده القرار إما تكملة المشوار واما قطع الطريق وقطع شرايين القلب، يبقى الحب نفس الحب ما اخترنا له مكاناً ولا زماناً لكنه هو من اختار وتبقى الحياة هي الحياة ثابتة لاتتغير انما البعض منا يتغير لا أعلم لماذا ولكنني أعلم تماما أن الأزهار مهما تكاثرت وأخذت مكانها الطبيعي بهذه الأرض ستذبل ذات يوم وترحل عن المكان لتحل مكانها زهرة جديدة مختلفة بالحجم واللون والرائحة تبقى فترة من الزمن وتجف مرة أخرى، أعلم أن البحر مد وجزر لا يبقى ثابتا وأن القمر مهما غاب ستشرق من بعده الشمس لتغلب الظلام ولنشرق معها من جديد حينها تتضح لنا الرؤية أكثر ونحاول جاهدين ألا نكرر تلك الأخطاء نعم نحاول ولكننا غالبا مانقع بنفس الخطأ. فالحياة مدرسة كبيرة بها العديد من التجارب تلقننا درسا وتصفعنا الى أن تصقلنا وحتى نصل لمرحلة الرضا عن أنفسنا ولكن ارضاء الناس غاية لا تدرك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث