جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 27 فبراير 2013

يا هيئة الزراعة

في بعض الأوقات اذا أكثرت بالعمل أشعر بأنني فاقدة السيطرة وليس باستطاعتي الكتابة او حتى جمع أفكاري التي تحوم ببالي، وهذا يرجع الى الضغوطات المتمركزة في عقلي وحتى الجسد يصبح متعباً ويحتاج الى الرياضة والاسترخاء ويحتاج الى رؤية الطبيعة التي تحيطه والمتزينة بألوان مختلفة حتى يغذي بها بصره، ويحتاج أيضا لاستنشاق الهواء الصافي لكي يستعيد قوته الصحية، ومن بعد ذلك تظهر لنا القوة الكامنة التي احتكرتها الضغوطات النفسية المتراكمة،وتخرج هذه القوة لكي تعيننا وتجدد فينا روح السعادة والأمل والاستمرار في العطاء والتطوير من أنفسنا لأجل الوطن ولأجل أبناء الوطن ولأجل كل من يعيش على هذه الأرض الحبيبة.
فالأطباء النفسيون في العالم ينصحون كافة الناس ان يقضوا بعض أوقاتهم خارج البيت في أماكن يكسوها الزرع الأخضر او في الشواطئ او بعمل تطوعي، حتى يخفف عنهم الضغوطات النفسية التي يعانونها بشكل يومي، وكذلك الأطفال يحتاجون الترفيه واللعب في أماكن متخصصة، حتى يستطيعوا ان يمارسوا هواياتهم في أمان وبعيداً عن حوادث السيارات، وكما نحن نعرف ان أرضنا الحبيبة الكويت لم يمنحها الله تعالى طبيعة خلابة والأرض الخصبة الخضراء ولكن ولله الحمد منحها ارضاً صفراء غنية بثروات ومعادن يتمناها كل العالم.
وللبحر ميزة عجيبة عندما تقف عند » اليال « وهو الشاطئ يأتيك شعور وكأنك تقف أمام شخص عزيز على قلبك وسعدت بلقائه، وكذلك أصوات الأمواج التي تلاطم الصخور وكأنها الحان موسيقية عندما تسمعها تسرح بك أفكارك الى زمن بعيد، فجلوسك عند البحر تتحول كل أيام الشقاء في هذه الفترة ذكريات، ويا زين ريحة رشة المايه »رشة السجي« التي اذا استنشقتها تطير بك في آفاق الماضي عبق السواحل التي حوت أقدام أجدادنا وآبائنا.
ولا تخلو أي منطقة في أرضنا الحبيبة الكويت من الحدائق العامة، والله سبحانه وتعالى جعل من الأشجار وجميع أنواع الزرع قيمة عظيمة منها نستبدل الكربون بالأكسجين، والأزهار التي نتمتع بالنظر اليها لاكتسابها الألوان الجذابة، وهذه الألوان لها تأثير ايجابي لدى الزائر من الناحية النفسية والصحية.
نشرت جريدة »الشاهد« العدد » 1595 « جريمة في حديقة الرميثية العامة، وهي ان هذه الحديقة مدمرة من ناحية دورات المياه كما هو ظاهر بالصور المنشورة، وانا في السابق كنت اعتقد ان حديقة منطقتنا هي الوحيدة المدمرة والله يعلم باقي الحدائق كيف تكون؟
اين الحضارة يا هيئة الزراعة نحن بشر ومن حق كل انسان ان يتمتع بحقه الذي منحه الله تعالى له، نريد ان نتمتع بنظافة حدائقنا العامة ووضع خدمة لتنظيف الحدائق ودورات المياه التي يجب ان يكون تنظيفها باستمرار واهمالها سبب رئيسي لكثير من الأمراض وكذلك لا توجد دولة متحضرة تهمل نظافة هذا الجانب الذي تكثر فيه الزوار سواء المواطنين أو الوافدين وقال تعالى<وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ> »التوبة 108«.
وكل حدائقنا العامة تمتلك مساحة شاسعة تسع خلق الله تعالى فلتساهم جهات الاختصاص باقامة الاحتفالات والمسابقات على أجمل وأفضل حديقة عامة بين المناطق واقامة الفعاليات الشعبية للمناسبات الوطنية والأعياد في داخل الحدائق لأهالي المنطقة، لحفظ أبنائنا من حوادث السيارات كذلك لتخفيف الزحمة بكافة الشوارع في أوقات العطل، وللأهالي الذين ليس باستطاعتهم المشاركة في الفعاليات والاحتفالات خارج منطقتهم فلتكن هذه الحديقة العامة مجهزة لأهالي المنطقة، قال رسول الله | »من سر مؤمنا فقد سرني، ومن سرني فقد سر الله عزّ وجلّ«.
ومن طبيعة كل البشر البحث عن ساعة ليسترخوا فيها من متاعب الحياة اليومية الشاقة ويستعيدوا نشاطهم وحيويتهم برؤية كل شيء جميل على ارضنا الحبيبة الكويت.
يا هيئة الزراعة سعادتنا وراحتنا النفسية والصحية في يدكم راجين من الله تعالى ومنكم ان تصبوا اهتمامكم في نظافة دورات المياه في الحدائق العامة وتطويرها وكل تطوير يحدث في بلد ما يدل على حضارة شعبه، وقال رسول الله | »كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته«.
حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.. ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث