جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 26 فبراير 2013

وداعــاً أبـــا فيصل

بالامس كنا معاً نتقاسم لحظات الحياة بكل ما فيها من نبض الفرح وايقاع الحزن أو الألم، وها أنت اليوم غادرتنا لتترك لقلوبنا المفجوعة بفراقك والمسلمة بقضاء الله وقدره مزيجاً من الذكريات التي تحفر عميقاً في وجداننا ممهورة بالحسرة على فراق من كان في الدرب رفيقاً وفي الامل صاحباً وسنداً، من عرفه القاصي والداني وكل من جمعته به الاقدار رجلاً في الملمات ومخلصاً ودوداً في السراء وحافظاً للغيبة بشوشاً في اللقاء.
ها نحن اليوم نودعك يا أبافيصل لتترك فينا فجوة في الروح لا يملؤها سواك نودعك وقد كنت بما تملكه من خصال نعم الاخ والصديق الوفي لكل من عرفك، فيك الحمية والشهامة وفيك الكرم والاقدام مثلما فيك الوعي والحلم والصدر الواسع.
أيها الفارس الذي ترجل باكراً تركت فينا حزناً على فراقك لا يمحوه زمن ولا يخفف منه تصبر فحزننا عليك اليوم وعلى فراقك لا يواسيه سوى ما تركته من اثر طيب في نفوس كل من عرفوك بأخلاقك وقيمك ولا نقول الا مسترشدين بهدي نبينا | في حزنه ان العين لتدمع وان القلب ليحزن واننا على فراقك يا أبافيصل لمحزونون ولا نقول الا ما يرضي الله »إنا لله وإنا اليه راجعون«.
نعزي اليوم فيك أنفسنا وأهلك واحبائك وكل من عرفوك وعرفوا فيك الطيبة والمحبة عرفوا فيك الابتسامة التي لم تكن تفارق محياك، نعزي كل من كنت لهم انيساً وسنداً رفيقاً.
وداعاً أيها الصديق وداعاً أيها الشهم الجريء، وكم يحزنني ألا اكون مع من يحملون نعشك بقلوبهم قبل أياديهم كم يحزنني انني لم اتمكن من وداعك فهكذا هي المنايا قد تحس بها أو يخبرونك بدنوها وقد تضرب دونما إنذار، كم آلمني يا صديقي بعد المسافة بيننا فترك في القلب غصة وفي الروح وجعاً لا يمكن ان ينتهي لكن من يدري فلعل اللقاء بك يكون قريباً.
ونسأل الله عز وجل ان يسكنك فسيح جناته وان يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث