جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 17 فبراير 2013

إلى الشيخ الدكتور محمد صباح السالم

بعد التحية والاحترام:
ما دفعني للكتابة إليك هو أنني متأكد ان شيخاً مثلك وبمكانتك الاجتماعية والعلمية سيتعامل مع هذه النصيحة بصدر مفتوح وقلب كبير، لأنك تعرف يا شيخ ان ليس كل من وجه نقداً إليك هو خصم لك، وليس كل من صفق وأثنى ومدح هو صديق مخلص لك، كما أنك تعرفني وتعرف خطي الوطني المعتدل، وان كنت لا تعرف فاسأل من يعرفني، وستجد الرد كما أنك يا شيخ كنت شخصية عامة وكنت تقود أكثر الوزارات أهمية وحساسية وكنت نائب رئيس الوزراء، ولست في حاجة إلى الكلام الانتخابي حتى يرتفع رصيد حب الشعب لك ويمنحك الثقة، بل ان محبة الشعب الكويتي لك لم تأتِ اليوم أو تقترن بشخصك الكريم، مع احترامي الشديد لك، بل منبعها أسرتك الكريمة ووالدك، طيب الله ثراه، الحاكم الثاني عشر، القائل:
أنا وشعبي كلبونا جماعة
الدين واحد والهدف خدمة الشعب
لو ضاق صدر الشعب ما أستر ساعة
أضيق من ضيقه وأستر لي حب
لكن يا شيخ اللي ما فيه خير لأهله ما فيه خير للناس، نعم يا شيخ هذه ليست مقولتي أو من إنشائي بل حكمة قالوها من هم أفضل منا، من عصرتهم الحياة بحلوها ومرّها وأصبحنا نورث هذه الكلمة من كثر أهميتها إلى أبنائنا. أهلك يا شيخ هم أسرتك، اخوانك وعمانك وخوالك يا شيخ.
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً
وإذا افترقنا تكسرن احادا
واعتقد يا شيخ أنك تفهم ما اقصد، يا شيخ أنت ابن حاكم وحفيد حاكم وخالك حاكم وأنت مشروع حاكم ولا يفترض يا شيخ صدور هذا التصريح منك أنت بالذات، فلو كنت في الحكومة هل كنت ستقول: ان من يقود الحراك هم الشباب وأنه يجب الاستماع إلى مطالبهم؟
هل استمعت إلى مطالبهم يا شيخ عندما كنت بالوزارة؟ ماذا عملت للشباب عندما كنت رئيس مجلس الخدمة المدنية؟ ماذا فعلت للشباب يا شيخ من وظائف وتعليم وصحة وإسكان؟ ألست أنت يا شيخ، أطال الله في عمرك، صاحب التصريحات الساخنة منذ توليك العمل الحكومي إلى الآن؟ وان كنت ستنكرها سأورد بعضاً مما تحفظ ذاكرتي وليس أرشيفي.
ألست أنت يا شيخ من قال يوماً: ان أهل الخليج يصفوننا »تقصد الكويتيين« باليهود وقد قلت هذا الكلام عندما كنت سفيراً للكويت في الولايات المتحدة الأميركية واثناء استقبالك لبعض رجال الأعمال الأميركيين من ضمنهم بعض اليهود، وكاد هذا التصريح يقيلك من منصبك لولا لطف الله ثم تصرف وحماية من كنت أنت وأنا تحت ظله أمير الحكمة أطال الله في عمره عندما كان وزيراً للخارجية؟
ألست أنت يا شيخ من اتهم الكويتيين بالسرقة عندما اتهمتهم أثناء ازالة الديوانيات أنها أقيمت على أراضي مسروقة من الدولة؟
ألست أنت من قال يا شيخ عن الموسم الانتخابي انه موسم شعللها ولعها؟
ألست أنت يا شيخ صاحب فكرة بناء المساكن للمزارعين العراقيين علماً أن الطلبات الاسكانية وصلت إلى 100 ألف طلب؟
ألست أنت يا شيخ من عانت وزارة الخارجية في عهده الأمرين حيث عانت السياسة الخارجية في عهدك من التقهقر والادارة الداخلية للوزارة من فضيحة العصر أو ما يسمى بالتحويلات الخارجية؟
إن مثلك يا شيخ يجب ألا يصدر منه هذا الكلام لأنك من أسرة وبيت الحكم ولا يعني خروجك من المنصب الحكومي خروجك من الحكم، وما هكذا يا شيخ تورد الإبل، نعم يا شيخ إن مطالب الشباب بعضها يستحق الاستماع وبعضها تنقصه النظرة البعيدة وبعضها الآخر موجه من قبل أحزاب تريد ان تسلب حكمك وحكم أسرتك، ولا يبقى لكم إلا وزير دولة، وما حدا بالشباب إلى الاستماع إلى الأصوات الشاذة المنادية بالتغيير الدستوري إلا أداء الحكومات السيئة التي كنت أنت من ضمنها ونائب رئيسها.

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.