جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 06 فبراير 2013

حالمة

kholodealdohaim@
أحلم ان يكون مجتمعي كما أريد أن يكون، لكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن، أحلم بأن يكون الانسان انسانا بكل ماتحمله الكلمة من معنى، فخورا بانسانيته بعيدا عن الطغيان والتمرد والنرجسية، لكن عجزت أن القى في مجتمعي من يجمع بين صفات الانسانية، أحلم أن أرى الناس يقودهم الضمير الحي وأن أرى كل شخص يتمنى الخير لغيره كما يتمناه لنفسه يحزن لحزنه، ويفرح لفرحه، لكن مارأيته نار تحرق الآخر بالحسد والغيرة والغل، أحلم أن أشعر بمحبة الناس كما أريد أن أشعر بعيدا عن المصالح الشخصية لكن سرعان ما أفيق من الحلم لأرى شيئا مختلفاً تماما عن كل ما تمنيت، أحلم أن أعيش حرا طليقا في بلدي كالطير الحر، لكن سرعان ما أفيق على قيود رسمها لنا البعض ليناقض بها نفسه بنفسه، تراه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهو بحد ذاته منكر ومتنكر بعباءة الدين، أحلم أن أرى السياسة سياسة والدين هو الدين ولانخلط بين الاثنين ولانعبث بالدين من أجل السياسة ولا نتكسب بالسياسة باسم الدين، لكن سرعان ماأرى عكس ماتمنيت لأصحو على ضجيج مابين هذا وذاك، أحلم أن أعيش معززاً مكرماً في وطن كان من أعظم الأوطان، ولكن عندما صحيت من غفوتي اصطدمت بالواقع المر الذي فيه ما ان مرض شخص ما وذهب لمستشفى حكومي لايجد به سريراً ينام فيه وعندما يحتاج الى دواء يجد نقصاً شديداً في الأدويه، أحلم أن نعالج مابداخلنا أولا قبل أن نعالج الآخرين لأن فاقد الشيء لايعطيه، أحلم أن يعيش المواطن مرفهاً مدللاً معززاً مكرماً وعندما يذهب لأي دولة من الدول لايخجل بكونه كويتي الجنسية لأن ماخلفته الساحة السياسية من عبث سياسي كان له تأثير سيء على سمعة المواطنين، مما جعلهم يشعرون بالاحباط واليأس في بلدهم، أحلم أن لايقوم البعض بتسجيل المواقف من أجل التكسب على حساب الغير لأن كل هذا له تأثير سلبي علينا ويعطل مسيرة التنمية لدينا، كثيرة هي الأحلام منها مانستطيع تحقيقه ومنها مانعجز عن تحقيقه ليس ضعفا منا لكنها ضريبة العادات والتقاليد المتعارف عليها والتي غالبا ماتخنقك بالقيود وتضعك في نطاق معين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث