جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 05 فبراير 2013

ديرتنا ما مثلها ديرة »2/2«

Twitter: @PROF_RN Facebook: Rabah AL-najadah
ديرتنا ما مثلها ديرة، فديرتنا من أغنى الدول، فمواردها المالية متوفرة وكفاءاتها البشرية متعددة ونأمل بتطوير البلد والارتقاء بأداء الحكومة والتنمية البشرية وتحقيق حلم صاحب السمو بجعل الكويت مركزا ماليا. ولكن يتم التوزير واختيار القيادات العليا ومسؤولي الدولة بنظام الترضيات السياسية وليست الكفاءات. ومعظم الناس تشتكي من ضعف الموارد وغلاء الأسعار وصعوبة الحياة وتفشي الفساد والاحباط وعدم العدالة وتكافؤ الفرص.
بديرتنا اللي ما مثلها ديرة يعاني الشباب من البطالة ومشاكل التوظيف، على الرغم من قلة عدد المواطنين يقابله زيادة في عدد الوافدين فيتم صرف بدل بطالة ودعم عمالة لحل المشكلة. وبديرتنا اللي ما مثلها ديرة تنتشر البطالة المقنعة فهناك عدد كبير من الموظفين الذين لا يقومون بأي أعمال سوى استلام الراتب على الرغم من ان عددا منهم يعتبر من التخصصات النادرة كالهندسة ولكن لا يسند لهم أي عمل ويوجد معهم عمالة أجنبية. ديرتنا ما مثلها ديرة، فعلى الرغم من تاريخ شعبها المكافح وقيامه بجميع الأعمال البدنية الا أن منظمة الصحة العالمية صنفته كسابع أكسل شعب على مستوى العالم والسبب هو البطالة المقنعة.
ديرتنا ما مثلها ديرة فالمادة 29 من الدستور تنص »الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين. الا ان هناك تمييزاً واضحاً في معظم هذه العوامل وعلى مستويات مختلفة وأوضحها الجنس. فالمرأة تعاني من التمييز بينها وبين الرجل في الحقوق المدنية والاجتماعية خاصة ما يتعلق بالسكن والبدلات المادية في العمل ونقل الجنسية لأولادها وتمتعهم بما يتمتع به أبناء المواطن الكويتي. ووصولها للمناصب القيادية حيث لا يتجاوز عدد النساء عن 19 امرأة قيادية من أصل 250 منصبا. وعدد البعثات الدبلوماسية في الخارج هو 82 بعثة بينما لا يمثل الكويت فيها الا امرأتان بمنصب سفير وهما نبيلة عبدالله الملا وريم محمد الخالد. والنيابة العامة لا تعين النساء كوكلاء للنيابة كما أن المجلس الأعلى للقضاء لا يقبل تعيين النساء كقضاة. وعدد الوزراء 16 ولم يتم تعيين أكثر من وزيرتين في أي فترة.
ديرتنا ما مثلها ديرة، الكلام عن الوحدة الوطنية شعار رنان يتشدق به الجميع ولكن عدد كبير يصرح ويقوم بأفعال تمزق وتفتت المجتمع وتضرب الوحدة الوطنية بمقتل. والحكومة والمؤسسة البرلمانية يتبنون موضوع الوحدة الوطنية ووضع قوانين لحماية الوحدة الوطنية وتجريم الكراهية ولكنهم يزرعون الفوارق بين المواطنين بتصنيفهم كمواطنين بدرجات مختلفة » أولى وثانية وغيرها « علما بأن شرف الحصول على الجنسية يترتب عليه نفس الحقوق والواجبات ونفس حجم المسؤولية وحسن المواطنة والولاء التام ومسؤولية التفاني في المساهمة بادارة الشؤون العامة للوطن بنفس المقدار لجميع درجات الجنسية.
وبديرتنا اللي ما مثلها ديرة شعبنا واعي مثقف ومنفتح وينادي بالعدل وعدم التفرقة والكفاءة ولكن اختياراته وقراراته تتم لحسابات قبلية ومذهبية وطائفية بتشجيع ورعاية الدولة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث