جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 28 يناير 2013

التربية القانونية

Dr_falah@
عندما تعجز وتفشل التربية الدينية والمجتمعية والأخلاقية في فرض سيطرتها على تنشئة وتهذيب سلوكيات وأفعال المجتمع ، وعندما تغيب فضيلة التسامح ومقارعة الحجة بالحجة، فان الفوضى الفكرية العارمة، والغوغائية ،والتخوين واحتكار الوطنية، ستتسيّد المشهد وتعم الفوضى والانفلات. و يصبح الميدان واسعاً للجهلاء والحمقى والدخلاء الذين تحركهم الفزعة الجاهلية والمصلحة الشخصية والولاءات الحزبية ،أكثر مما يحركهم الفكر والمبدأ نفسه، أو المصلحة الوطنية البحتة وهنا نجد أنفسنا أمام غوغائية يصعب التعامل معها بالعقل والمنطق والحوار الوطني و لابد من تدخل القانون لردع وزجر مثل هذه السلوكيات والأفعال »ان الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن«، نقول هذا الكلام ليس تحريضاً بل مناصحة لمن بيده القرار ولا خير فينا أن لم نقلها ونقوم بمسؤولياتنا المجتمعية والوطنية.
لسنا بحاجة الى الاثارة والزعامات الوهمية والبطولات الزائفة والخطب الحماسية واستغلال حاجات الشباب المعيشية التي عجزت السياسات الحكومية عن اشباعها.اننا بحتاجة الى الحلول والبدائل والخطط. والحلول لا تأتي بمجرد طرح المشكلات دون حلولها وسرد الاتهامات دون دليلها. الحلول هي نتيجة لاعمال الفكر وبحث البدائل، والاستفادة من تجارب الآخرين الناجحة وتوطينها، واحترام أفكار وقدرات وآراء الجميع واستثمارها لمصلحة الوطن مهما كانت الانتماءات والتباينات. نعم لتعدد الآراء للتكامل، وطرح البدائل لأخذ أفضلها، والحوار الموضوعي، والنقد البناء، والاستناد الى الحقائق والأدلة والمعايير الموضوعية. ولا وألف لا للغة الاقصاء، والاستقواء والتطرف والتحقير، والشتائم، وتوزيع الاتهامات لمجرد الاختلاف في الآراء .لا وألف لا لاحتكار العمل الوطني والاصلاحي لفئه دون غيرها فهذه مسؤولية الكل.لا وألف لا للتفكير نيابة عن الآخرين بل التفكير الجماعي. لا وألف لا لأسلوب التدويل.ِان اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية هكذا تقول الأمثال لكن المشكلة ليست في »الود« بل في البعض الباحث عن »...«

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث