جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 24 يناير 2013

معاك يا عبد الحميد دشتي

من المعروف ان هناك الكثير من الأشقاء نزلوا من رحم واحد وبنفس الوقت تختلف اطباع كل واحد منهم عن الاخر، فالاول كريم والثاني بخيل او الاول متدين والثاني منحرف، وهكذا يختلفون باختلاف اطباعهم، وفي هذا المقام نحن نتفق ونختلف مع الكثير من البشر، وقبل ايام لفت انتباهي وأسعدني جداً اقتراح للنائب عبدالحميد دشتي الداعي الى ان يكون مرشح مجلس الامة من نسل آباء واجداد سكنوا الكويت قبل عام 1920.
يحق لنا ان نتحدث عن وجهة نظرنا باعتبار ان الدستور كفل لنا ولغيرنا حرية ابداء الرأي والتعبير بحدود القانون، وطبعاً لا يهمنا وجود هذا الاقتراح من عدمه لثقتنا من وجود آبائنا واجدادنا »النواخذة« في مناطق جبلة وشرق وبوحليفة، وتشهد لنا اشهر طبعة في تاريخ الكويت »طبعة بن سفيح« عام 1916باعتبار ان من غرقوا فيها اكثر من خمسة وعشرين غيصاً من كل اطياف مجتمع الكويت، جمعهم التراحم والتعايش والتسامح وكانوا بالفعل رجالاً بنوا وطنهم بكد وجهد في زمن البحث عن الرزق الحلال مقابل قسوة الزمن المتقلب، وفي دراسة مهمة لاحمد البشر الرومي طيب الله ثراه، قال عن زمن مرض الطاعون عام 1891 انه قضى على اكثر من نصف سكان الكويت بدليل ان الرحالة الدانمركي كريستين نيبور، زار الكويت عام 1767 قبل وقوع مرض الطاعون بأربعة وستين عاماً، وذكر ان عدد سكان الكويت في حدود العشرة آلاف نسمة، بينما يقول الرحالة الانكليزي ستوكلر حين زار الكويت بعد مرض الطاعون ان عدد سكان الكويت لا يتجاوز الاربعة آلاف انسان، واذكر حادثة صغيرة تناقلها اهلنا وجيراننا منذ ذلك الزمن ضمن الاحداث العصيبة على اهل الكويت، وهو قيام ولي امر احدى الأسر الكويتية الكريمة بدفن ستة من أبنائه داخل بيته بسبب وباء الطاعون، وقال حينها الشاعر سعود بن محمد بعد اصابته بمرض الطاعون وهو يتألم ويلتفت حوله فلا يجد الاهل والاصحاب فيقول:
شفنا المنازل مثل دوي الفضا
عقب السكن صارت خلايا مخاريب
واحسرتي ليمن طرا ما مضى
عصر يذكرني الأهل والأصاحيب
وتمت تسمية احد احياء الكويت باسمه تخليداً لذكراه وهو فريج سعود ولم نسمع او نقرأ او نشاهد في ذلك الزمن »زمن الرجال« ان احداً قال نقترح فرض الشريعة الاسلامية على المجتمع، فالكويتيون ما قبل عام 1920 يا خوي بوطلال كانوا متدينون بالفطرة ولم يفرض احد عليهم الدين عنوة، ودون التقليل من شأن احد مهما كان دينه او لونه او اصله، لكن من المعروف ان عمليات التجنيس في اعوام ما بعد الدستور والى يومنا هذا اخلت بالنسيج الاجتماعي الكويتي، وظهر لنا سلوك لم نألفه في تاريخنا ولو عرف الآباء المؤسسون لدستور الدولة انه في يوم سيظهر جيل يتجاوز حدود القانون والاخلاق والادب ويخرج عن مشورة ولي الامر بالصورة المزعجة التي عاشتها الكويت، لقالوا »خسارة فيكم هالدستور«.
يا اخونا عبدالحميد دشتي نحن معك في هذا الاقتراح دام انه يمنع المتجنسين الجدد من الترشح واولهم كل مزدوج في جنسيته وانتمائه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث