جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 17 يناير 2013

الحراك ما بين التلقائية والتخطيط المنظم

لا يخفى على أحد أن الحراك الحالي - من مسيرات مرخصة وغير مرخصة - ومعظم من شارك فيها مسبقا كان يخرج بتلقائية لأن قادة هذا الحراك من النواب السابقين والمبطلين أوحوا لهم بأنهم مسلوبو الحقوق ومضطهدون، ومن يسمع عن هذه المسيرات من خارج الكويت يستشعر بأن المتظاهرين بلا مأوى ولا خبز!
متناسين بذلك أن من عطل التنمية وجعل الكويت في اخر الركب هم نوابهم المزعومون ومن سبقهم في المجالس المتعاقبة اعانتهم في هذا التأخر الحكومات الضعيفة المتعاقبة التي تخضع لحناجر الصراخ الذهبية لتلبية مطالبهم وتخليص معاملاتهم على حساب الاولويات وحقوق الناس مغيبة بذلك دور مؤسسات المجتمع المدني وإمالة مسطرة القانون لصالح شلليتهم وناخبيهم.
ولكن بعد ما تغيب وهب بالنحشة الكثيرون من رموزهم بدأوا بالتفكير خصوصا بعد ان انكشف الاجتماع السري الذي عقده رموزهم مع السلطة عن طريق مجموعة من الشباب، ليبرالي الشكل مقاطعون بالمضمون، وبعد محاولات حساب كرامة وطن - المجهول المعروف - التخطيط والتوجيه المنظم لهذه المسيرات ودائما له.. paln A,B,C,D لتغيير مواقع التجمع وكانت صفعة الصحوة فتراجع الكثيرون وانشق عدد كبير وهناك من تحول ضد هذا الحراك، فبات من الواضح كالشمس بأن هذا الحراك التلقائي مستغل وموجه من قبل حساب كرامة وطن التابع لحركة الاخوانجية طبقا لما يصدره من تعليمات وأوامر حول هذه المسيرات بسيناريو مماثل لما يدعى بالربيع العربي في بدايته وطبقا لمخططات اكاديمية التغيير المزعومة كمنظمة موارد بشرية متخصصة في غسيل المخ لتهيئة قيادات شابة متخصصة باحداث الفوضى تحت شعار التغيير في سبيل تحقيق الحلم الاخونصهيوني في قيادة الشرق الاوسط.
معتقل أم مجرم سياسي؟
وبحسب علمي بأن مصطلح »معتقل«
لا يطلق الا على من يتم احتجازهم بلا جرم اثناء فترة الاحكام العرفية حيث يتم القبض عليه بلا جريمة سوى لأن عقيدته السياسية تخالف النظام السائد في فترة الاحكام العرفية.
وكما قرأت للكاتب - عبدالله سليمان علي - بأن الفرق بين المعتقل السياسي وبين المجرم السياسي فرق كبير فالمعتقل السياسي يتعرض للتوقيف وحجز الحرية لمجرد انه يؤمن بعقيدة حزبية
او سياسية معينة او لمجرد انه عبر عن ارائه السياسية التي يؤمن بها، اما المجرم السياسي فانه لا يكتفي بالانطواء على عقيدة سياسية معينة او التعبير عنها بل انه يسمح لهذه العقيدة ان تدفعه الى ارتكاب جرم مقصود معاقب عليه بالقانون مبتغيا نشر عقيدته السياسية او تطبيقها او حمايتها او خدمتها.
فهنا لم نعد امام صاحب رأي يعتقل بسبب رأيه وانما نحن امام شخص دفعته عقيدته السياسية الى ارتكاب جريمة معاقب عليها وشتان ما بين الحالتين!
فإذا كان الدستور يحمي اصحاب الرأي ويصون حقهم في التعبير فإن هذه الحماية مشروطة بعدم مخالفة النصوص القانونية النافذة وبالتالي فإن صاحب الرأي الذي يقوم بارتكاب جريمة يكون قد تنازل عن الحماية الدستورية المكفولة له ويعرض نفسه للعقوبة كأي مواطن آخر.

الأخير من سارة الزامل

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث