جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 28 ديسمبر 2012

رجل الأمن الأول بالكويت لعام 2012

لا يخفى على الكل أن أبرز وزارة كانت في الواجهة خلال هذا العام في ديرتنا الكويت هي بلا شك وزارة الداخلية، وذلك من خلال المسيرات المتعاقبة وتجمعات ساحة الارادة وندوات بعض الناشطين والكتل السياسية وانتخابات وحل المجلس، ناهيك عن اعتصامات البدون في ساحة الحرية ومطالباتهم بحل قضيتهم المعلقة منذ نصف قرن، وكانت هناك المصادمات بين الشعب ورجال الداخلية وخصوصاً القوات الخاصة التي غالباً ما كانت تستخدم القوة والعنف في مواجهة الناس وتفريقهم وحصلت الاصابات والاعتقالات التي لم تشهدها الكويت من قبل ولم تعتادها كيف لا والكويت بلد الامن والامان والسلام والحب بين شعبها الصغير.
طبعاً كانت قيادات الداخلية في الواجهة في الاعلام والمواجهة مع الناس وحقيقة الامر اظهرت هذه الازمة معادن الضباط في التعامل مع الشعب وللأمانة أقولها انهم كانوا في اختبار شديد وأمور لم يعهدوها من قبل اللهم الا في تمارينهم العسكرية ولا نعفيهم في تعاملهم وما فيه من شدة وعنف لان الشعب الكويتي لا يستحق الا كل خير وتقدير.
من ضمن قيادات الداخلية والذي برز بشكل كبير في هذه الاحداث في تعامله الراقي جداً والانساني والواعي لما يدور حوله والمراعي لنفسيات المتظاهرين والمعتصمين هو اللواء ابراهيم الطراح مدير أمن محافظة الجهراء وبحقيقة الامر بداية معرفتي فيه في اعتصامات ساحة الحرية تيماء الكرامة ووجدت في هذا الرجل قمة التواضع في تعامله مع آلاف الناس والطيبة التي جبل عليها أهل الكويت، ولديه كاريزما كبيرة جداً وهي القبول عند الجماهير والتي يفتقدها الكثير من رجال الامن وللأسف الشديد، كذلك اللواء ابراهيم الطراح محاور ممتاز وفنان في الاقناع ورجل صادق لا يوارى في حديثه ولا يكذب لذلك كسب حب الناس واحترامهم وتقديرهم،وقد نجح وبامتياز وفي فترة وجيزة في تهدئة الأمور في محافظة الجهراء ذات الكثافة السكانية الكبيرة ونسبة الحوداث والجرائم ذات الطابع المخيف.
وأبرزها حرائق رحية التي استمرت لأكثر من شهر تشتعل اسبوعيا في يوم الجمعة تحديداً وقد نجح من خلال فرقة أمنية شكلها من القبض على مقيمين ايرانيين مشتبه بهما وتم تحويلهما للجهات المختصة، وكذلك اعتصامات تيماء كان الأبرز في التعامل مع اخواننا الكويتيين البدون وكان متفهما لقضيتهم ومطالبهم العادلة وكان ممن يؤيد اعتصامهم السلمي والذي تم تحديده بساعتين الا ان القيادات في الداخلية لا تريد هذا الامر.
فقد رأيته يبتسم مع الشباب ويتحاور معهم باللين بل والله كان يلقي النكات والطرائف لتهدئة الاجواء وكسب حب الشباب وتعاطفهم الى ان اصبحوا يتعاونون معه ويمتثلون لتوجيهاته وهذا هو الطريق الصحيح فالحوار والحوار هو السبيل الوحيد لحل اي قضية وليس لغة القوة والعنف فلا تولدان الا العنف والقوة.
وكان متابعاً باستمرار لمشاكل المحافظة وحوادثها تجده أول الحاضرين، وكان النجاح الكبير الذي احرزه هو تنظيم المظاهرات التي حصلت بعد انتخابات مجلس الامة في الجهراء فكان بين المتظاهرين وجلس معهم وقد قدموا له القهوة والشاي وهتفوا باسمه وامتثلوا لطلبه بفض التجمع بوقت بسيط لا يتجاوز الساعة لمدة اسبوع تقريباً لم ينتج عنه اي مشاكل او تعطيل لمصالح الناس .
واخر الحوادث العثور وبزمن قياسي على الطفل الكويتي المفقود في بر المطلاع وكنت وقتها باتصال مستمر مع اللواء الطراح حيث فقد في منتصف الليل وخرج اللواء الطراح وهو في يوم عطلته يوم الجمعة وقد رأينا صوره بتويتر وغيره بالليل في البر يحتضن الطفل ذو الاربع سنوات ويسلمه لأهله وهو بصحة ممتازة ولله الحمد.
هكذا نريد من رجل الأمن فن التعامل والاخلاق العالية وحل المشاكل باقصر الطرق، لذلك أقترح على وزير الداخلية تكريم اللواء ابراهيم الطراح واعطاءه شهادة رجل الامن الأول بالكويت لعام 2012م لأنه يستحقها وبجدارة، سائلاً الله ان يحفظ بلادنا واميرها وشعبها من كل مكروه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث