جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 24 ديسمبر 2012

ارحمنا من صوتك

يقول الأديب الكبير جبران خليل جبران » ان تغريدة الطيور تنبه الإنسان من غفلته فيصغي ويشعر ويمجد معه الحكمة مبدعة نغمة الطائر العذبة وشعوره الرقيق وتهيج تلك التغريدة قوى فكرته فيسأل ذاته وما يحف به عما أسره لحن ذلك الطائر الحقير فحرك أوتار عواطفه«.
نعم ما أعذب صوت الطائر عندما يغرد عند نافذتك في الصباح ويوقظك بكل هدوء وطمأنينة بتغريداته السحرية بالألحان لطيفة تهز عواطفنا بالتفاؤل والنشاط وبداية حياة جديدة.
قال تعالى <ان أنكر الأصوات لصوت الحمير> »صدق الله العظيم«.
جميل ان يمتلك كل منا صوتاً عذبا يتغنى به ويطرب به الآذان من حوله فان الأصوات العذبة التي تصدر من حنجرة موسيقية تعتبر رنات رقيقة تطرق باب المشاعر للحب والفرح والسرور والارتياح.
وما أجمل الأصوات التي تجيد التجويد في قراءة القرآن الكريم محافظين على مخارج الحروف الصحيحة وكذلك جمال الصوت الذي يترنم بآذاننا وعندما نستمع الى هذه الآيات وبأصوات عذبة تمازجها الحلاوة وتملأ قلوبنا بالايمان والارتياح وتزيدنا خشوعاً.
بما ان ادراكنا للصوت الجميل قيمة كبيرة في أنفسنا وتغير مشاعرنا فانني أشير الى بعض المساجد في بعض المناطق التي يرتفع بها اسم الله تعالى وتذكرنا بأوقات الصلاة فان وجود الآسيويين المؤذنين في رفع الأذان خطأ لأنهم لا يجيدون المقامات وتصعب عليهم مخارج الحروف الصحيحة التي يستهزأ منها الأطفال قائلين »تكفا ارحمنا من صوتك« وأيضا يغضب الكبار وأصبحنا عندما نسمع صوت هذا المؤذن النشاز ندعي عليه بدلاً أن ندعي له ويؤسفني كثيراً ان بعض الناس أصبح أذان الفجر يزعجهم والسبب هو ان هؤلاء المؤذنين يمتلكون أصوات نشاز ينفر منها المستمع » حسبي الله ونعم الوكيل «.
الرسول | حثنا على تحسين أصواتنا عند قراءة القرآن وعند رفع الأذان للصلاة فعلى وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية ان تراعي وتضع هذا الموضوع بعين الاعتبار فان اسم الله لا يحرف وعليها أيضا ان توظف اخواننا العرب او أخواننا البدون الذين يمتلكون الحناجر الذهبية والأصوات العذبة وتقدم لهم دورات أيضا لتحسين أصواتهم وهذا له اجر كبير ان الكل يطرب ويخشع وينشرح قلبه عند سماع الأذان الذي يعلو في الأرض والسماء وحتى يسهل على أبنائنا الأطفال حفظ الأذان بكل سهول مثلما هم يحفظون جميع الأغاني التي تغني بأفضل الأصوات وأحسن نبرات صوت.
وقبل أن اختم مقالاتي أود أن اذكر هذه الكلمات التي وجدتها في النت في احد المواقع، هي كلمات عن علم المقامات قال هو تحسين الصوت اى الصادر من الحنجرة أو من آلة من الآلات الموسيقية وللعلم فعلم المقامات لا يختص بالموسيقى والغناء كما يظن الكثير ممن يجهلون أوليات هذا العلم ولو تفكر هؤلاء وتأملوا لوجدوا ا ن أول آلة طربية اكتشفها الجنس البشري هي الحبال الصوتية البشرية لم تكن العود ولا القانون ولا البيانو بل ان الإنسان القديم اطرب الناس بترجيع صوته فقط وان هذا وضع لتقويم وتحسين الصوت البشري في أول الأمر بعد ان اخترع الانسان الآلات الموسيقية المختلفة وظف هذا العلم لعصم الأصوات الخارجة من تلك الآلات عن النشاز.
حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث