الأربعاء, 05 ديسمبر 2012

مجلس الاستقرار وحسن الاختيار

عاشت الكويت عرسا انتخابياً اضاف إلى رصيدها الديمقراطي زخما لامس حدود المستقبل المشرق المستند الى تاريخ عريق من الممارسات النيابية الديمقراطية التي كانت الكويت رائدة لها في المنطقة العربية بأسرها.
لنا الحق ان نفخر بذلك اليوم الموافق 2 ديسمبر 2012، حيث عبر الشعب الكويتي بنزاهة وحرية عن اختيار من يمثل ارادته ومن يتحدث نيابة عنه تحت قبة مجلس الامة، رافعا آماله وطموحاته دون تربص او ترصد ودون ألغام برلمانية مفتعلة لا يقصد من ورائها الا تعطيل المسيرة التنموية والهاء الشعب في دوامة الخلافات السياسية.
لقد طوينا سويا صفحة من التجاذبات والتنازعات التي عطلت قاطرة النهضة لسنوات مضت وجعلتنا نهدر الوقت في جدال عقيم افضى إلى حل المجلس عدة مرات، تلاها تصعيد مفتعل لأزمات كان يمكن تجاوزها بالحوار والنقاش تحت القبة بدلا من نقلها إلى الشارع.
ما يهمنا اليوم هو ان نبارك لكل نائب حاز ثقة فريق من الناخبين وصار ممثلاً لإرادة الشعب الكويتي، مسؤولاً عن قضاياه وهمومه، ومعبرا عن احتياجاته..وما يهمنا ايضا ان نضع امام نواب الامة تطلعاتنا نحو المستقبل المزدهر ورغبتنا في تحقيق استقرار نيابي نثق في انه سيكون عنوانا للمرحلة المقبلة في ظل حسن الاختيار الذي دعا اليه دائما حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله ورعاه.
واقول مجددا لاخواني النواب ان الكويت امانة في اعناقكم وان مسؤولياتكم انتم الاعلم بها في ظل القانون والدستور الذي حمى حقوق الشعب الكويتي منذ الستينات وجعلها في مقدمة الدول العربية سياسيا واقتصاديا.
واستناداً إلى التاريخ الكويتي العريق، فان انجاز المشاريع التي كانت معلقة صار الآن امانة في عنق اخواننا النواب الذين دشنوا مرحلة جديدة من العطاء لاجل الكويت وللكويت دون مصالح او اهواء او انتماءات سياسية او قبلية.
كلنا جميعا نتطلع إلى مجلس الامة ديسمبر 2012 على انه بارقة نور ستضيء مستقبل الاجيال القادمة بتحويل احلامهم إلى واقع ملموس وانجازات تتواصل مع انجازات اجدادهم.
ان الكويت تنادينا جميعا إلى التلاحم خلف نواب »حسن الاختيار« واجدد التهنئة للشعب الكويتي على صبره طوال هذه السنوات على كل الممارسات النيابية الخطأ لاهنئه على موقفه الذي حسم هذه الفترة باختيار حسن لنواب هم مزيج من الخبرة والشباب، وادعو الله ان يحفظ الكويت ويعزها دوما بحكمة حضرة صاحب السمو امير البلاد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث