جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 03 ديسمبر 2012

ليش شاركت؟

@Tashaja3
الأزمة السياسية في الكويت وتشنج الشارع وانقسام الناس مابين برتقالي وأزرق وأشارك وأقاطع، أساسه مرسوم الضرورة بالصوت الواحد الذي يطلق عليه فقهيا بسلطة التشريع الاستثنائي ومن أحق وأقدر من تفنيد والتصدي وتفسير مواد الدستور غير جهتين شرعيتين، أولا المحكمة الدستورية وثانيا الفقهاء الدستوريين وليس أساتذة القانون .
مرسوم الضرورة ورد في المادة 71 من الدستور وخلت المذكرة التفسيرية منها لاعتقاد المشرع بوضوحها حيث أنها تشترط ثلاثة أمور وهي أن لاتخالف الدستور وتوافق التقديرات المالية الواردة في الموازنة وحتما أمر الضرورة الذي استدعى ذلك لكن علينا أولا أن نعود للأصل وهي المادة 51 التي تنص صراحة على أن السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقا للدستور اذن هي مشاركة ولايملك أي طرف أن يشرع دون الآخر، فيكون التشريع الاعتيادي لدى مجلس الأمة ثم يوافق عليه أو يرفضه سمو الأمير لكن في حالة التشريع الاستثنائي تنقلب الآية لأنه استثنائي فان الأمير يشرعه ومجلس الأمة اما أن يقبله أو يرفضه، بهذه البساطة واليسر دون تعقيدات الأحزاب والسياسيين المتضررين، يقول البعض بأن مرسوم الصوت الواحد لم تكن تتوافر فيه حالة الضرورة، وهنا لجنة فحص الطعون في المحكمة الدستورية»أي الجهة الشرعية« كان لها الكلمة حين فصلت بأن حالة الضرورة الموجهة للتشريع الاستثنائي فهي شرط سياسي لا قانوني،وهي بذلك تدخل في نطاق العمل السياسي الذي ينفرد رئيس الدولة بتقديره يعني لايملك أحد سوى سمو الأمير بتقدير حالة الضرورة وبالتالي أقفل هذا الباب من النقاش.
أما الاعتراض الآخر بأن هذا المرسوم يخالف ويغير نظام الانتخاب، فتأتي المفاجئة المدوية من »الجهة الشرعية الأخرى« عميد فقهاء القانون العرب المرحوم الفقيه الدستوري سليمان الطماوي حين أفتى بأن يجوز لمراسيم الضرورة أن تخالف قانون الانتخاب اذا كان المجلس منحلا، أما اذا صدرت مراسيم الضرورة فيما بين أدوار الانعقاد فلا يجوز لها أن تخالف قانون الانتخاب، أي يعني قد سقطت ذريعة عدم دستورية القانون لأنه يخالف قانون الانتخاب.
وعلى ماسبق فإن كل الاعتراضات قد سقطت قانونيا وفقهيا وان كان هناك رأي آخر يتحدث عن ضرورة توافر المواءمة السياسية كعرف ولا يدعي بأن ماجرى انقلاب على الدستور، فلهذا الرأي الاحترام والتقدير
في النهاية لم يترك لي مجال لأتعذر لمن هول وضخم وخون الآخر إلا لأنه متضرر سياسيا لاغير، أما أنا فقد شاركت ومارست حقي الدستوري ولن ألتفت بعد هذه الأدلة والحجج الدستورية للأصوات التي تمارس الإرهاب والتخوين من شدة ألم ضياع فرص الاستحواذ والسيطرة منها..ودمتم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث