جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 26 نوفمبر 2012

الرد القاطع على المقاطع

هناك اسئلة يجب ان تطرح على من يرفع شعار »قاطع« لنعلم نحن المشاركين ما هو السبب الرئيسي للمقاطعة هل هو مبدأ ام فكر ام موقف سياسي، من خلال نظرتي الشاملة الى من يرفعون هذا الشعار لا يوجد لديهم الحجة التي تشدنا للنظر فيها او لدراستها و لكننا سنأخذ الموضوع بشكل جدي للاستفادة منه بعدما يتم الاجابة عن هذه الاسئلة علماً ان كل الاسئلة المطروحة مستنبطة من الشعار ذاته ألا و هو »قاطع« الذي يأخذ لغوياً صفة الامر لا صفة الطلب، والذي اخذ ايضاً مساحة اعلامية واسعة بعد ان تم تلوينه باللون »البرتقالي« الذي اتهم بانه لون حركة الاخوان المسلمين أو على الاقل انهم اصبحوا امتدادا للحركة ذاتها كما قيل.
و الان الى الاسئلة المعنية التي تحتاج دلائل واضحة وصريحة لنتمكن من تحليل موقف المقاطعين ان كان سياسيا ام انه غير ذلك؟
من هو الذي أعطى الشعار صفة الامر وماذا يريدونك »ان تقاطع يا مقاطع« وهم الذين يريدونك ان تقاطع؟ هذه هي الاسئلة الاساسية.
و انا سأنفرد باجابة الاسئلة من وجهة نظري و بطريقة تحليلية شاملة ، هم يريدونك ان تقاطع الدستور بصفة رئيسية هذا واضح لأن المادة 71 من الدستور اعطت سمو الامير الحق المطلق بالتشريع التنفيذي في حال غياب مجلس الأمة وهذه المادة استخدمت على مر التاريخ كما ان مرسوم الضرورة حق لسمو الامير فقط بما انه ابوالسلطات الثلاث وأيضاً منصب الامارة مندمج به رئاسة الدولة كما عبرت عنها المادة 54 من الدستور الكويتي و التي تنص على أن الامير »رئيس« الدولة و ذاته مصونه لا تمس، بعد اصدار مراسيم يرتئيها سمو الامير ضرورية وتطبق تعرض على المجلس المنتخب من قبل الشعب فاما ان تسري كقانون واما انها ترتجع بقوانين مرادفة من السلطة التشريعية »اذاً اين هو سبب المقاطعة«؟
من الذين يريدونك ان »تقاطع يا مقاطع«؟أليس أغلب من يحثونك على المقاطعة هم نواب سابقون فما الغاية؟ من ذلك، هم انفسهم يواجهون قضايا مختلفة فمن الطبيعي انهم لا يستطيعون المشاركة في هذا العرس الديمقراطي واضافة على ذلك نفترض انهم مشاركون في هذه الانتخابات ألا تعلم يا »مقاطع« انهم سيكونون من أوائل المشطوبين فيها و الدليل على ذلك لأنهم يمتلكون حزمة قضايا تنتظرهم فسيصبحون غير مستوفي شروط الترشيح، لذلك هم سلكوا مسلكاً آخر معك يا »مقاطع« وقرروا تكميم صوتك و تقييد حريتك وجعلك محسوباً على أفراد ومن الممكن تيارات أمام النظام العام »ماشي فيهم وبلياهم« وايضاً يريدونك ان تشترك بتدمير اصول الديمقراطية الصحيحة وشرعنة قانون الشارع و نسف لغة الحوار الاخلاقي الدبلوماسي الطبيعي في الدولة وهذا »باختصار شديد«.
واخيراً هذه الانتخابات قائمة بقوة الدستور الى الان و ارجو من وزارة الداخلية معنية بوزيرها »الشيخ احمد الحمود« ان يتم التعامل مع من يستخدم الارهاب الفكري المخالف للقانون و النظام العام بالدولة الذي يحرض على المقاطعة بطرق همجية فهذا دوركم بشكل مباشر.

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.