جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 31 أكتوير 2012

كم أحببت سعاد

kholodealdohaim@
هي واقع وليست خيالاً، قصة جسدت أسمى معاني الجمال شموعا بفتيلها تضيء العتمات بلحن حزين يمتزج بعبير الكلمات، هي انسانة علمتني الكثير كما علمني صدفة موقع التواصل الاجتماعي الطريق اليها، عندما تتآلف المشاعر وتتجانس الأفكار يصبح القلب نابضا بالحب والحب في الله جل جلاله شيء عظيم يكرس بأجسادنا حلاوة الاشتياق وهذا مايشعر به الأحباب عند الفراق، هي جسد وروح طاهرة من أطهر العباد انها سعاد كانت ومازات تتألم بصمت وكان أول الحوار دمعة تغسل بها صفعة الفراق عندما فقدت زوجها ورفيق دربها رحمه الله، كم آلمها الموقف وكم آلمني عندما قالت بنبرة الحزن : تدور الأيام والحنين يأخذني لشخص تحت التراب مازالت تفاصيله في ذاكرتي ضحكته، حديثه، طيبته، رائحة عطره، حنانه فأنا لازلت أذكره فأبتسم مرة وأبكي ألف مرة عند رؤية ملامحه في عيني أعشق التراب الذي يحتضنه لا أملك سوى الدعاء له الله يرحمك ياحبيب عمري، هكذا كانت كلماتها رقيقة ومؤلمة قرأتها بصمت وحينها شعرت بأن للوفاء قمة تفوق قمم الجبال وأيضا أدركت أن الايمان بالقضاء والقدر يزيدنا ايمانا وطمأنينة فهو طوق النجاة فكل في رحيل ولا يبقى سواه، ان هذه الحياة مليئة بالمفاجآت تسعدنا أحيانا وتبكينا أحيانا كثيرة فلولا طعم الحزن ماذقنا طعم السعادة فيها ولولا سقوط الدموع ما اغتسلت قلوبنا من شوائب العثرات ولولا الرحمة والقلوب النقية التي وهبها الله لعباده الصالحين ما استطعنا الاستمرار لأن هذه القلوب الرحيمة بمثابة رفقة طيبة نادرة تسعى الى سعادة الآخرين والتخفيف عن آلامهم ومعاناتهم، تأثرت جدا وغرقت بدموعي عندما قالت مؤخرا اقترب العيد وأحبابنا تحت التراب يتقطع الفؤاد لفراقهم ربي ارحمه واكرم نزله وبدله بدار خير من داره واجبر كسر قلبي على فراقه اللهم آمين، ياحبيبة قلبي ياسعاد، جميعنا معك باقون بجانبك ولن نتركك وكل دمعة تتساقط من عيونك يتساقط بعدها بحر من الدموع من عيوني، أحببت تناقضاتها قوتها ضعفها حزنها وشوقها واحتوائها لأولادها في أقسى الظروف، صداقتها أغنتني عن الكثير من الأصدقاء في زمن أصبح فيه الصديق عملة نادرة الا من رحم ربي وأصبح الكبرياء فيه متفشيا بين بعض البشر، أحببت فيها أناقة الحوار وفن الاعتذار عند الزلل أو شعورها لحظة بالتقصير وليس هناك أجمل من الشفافية بين الأحباب والأصدقاء وهذا ان دل على شيء فانه يدل على صحوة الضمير ومحاسبة الذات باستمرار ومن يقدم على هذه الخطوة فانها لاتنتقص من قدر الفرد شيئا انما تزيده كمالاً ونبلاً وليس هناك أجمل من حسن الخلق ذلك لأنه يبقى باقيا الى الأبد أما جمال الشكل فانه يفنى مع مرور الزمن، استطاعت أن تشعرني بقيمة الحياة وهي في أحلك الأوقات وأقسى اللحظات واستطعت أن أحتويها بكل ما أملك من فكر ومشاعر صادقة لأنها انسانة صادقة مع نفسها قبل أن تصدق مع الآخرين تستحق الوفاء وتستحق التواصل والبقاء نعم سأبقى بجانبها الى الأبد لا ولن يفرقنا شيء الى أن تنتقل روحي الى رحمة الله، أراها كالطفل لايعرف سوى لعبته تحلو بالعين براءته شفاف في تعامله فالطفل ينمو وينضج وتصقله الحياة، طرحت عليها سؤالا ان كانت الأزمات تضعفها أم تصقلها؟ وقالت في البداية تضعف من يستسلم لها وتزيده ضعفا أما من يقف بوجهها ويتصدى لها تكون لديه خبرة ودراية بكيفية ادارة الأزمات فكل شيء يتيسر اذا خططنا له بالشكل الصحيح ولكن هناك أمور ليست بارادتنا لأنها تأتي فجأة من الخالق سبحانه، كم رائعة هذه الانسانة أحببتها من كل قلبي كانت ومازالت تعني لي الكثير لكن كما تعلمون بأن البدايات دائما أجمل استودعتها الله وسافرت الى لندن وكانت معي في روحي وفكري لم تتركني رغم ظروفها القاسية وجدتها تسأل عني دائما عن صحتي وعن حالي انها سعاد تحمل فوق همومها همي أحببت اهتمامها في كل شيء ووقوفها دائما معي في السراء والضراء فهي دائما تقول بأن سعادتي من سعادتها فما أجمل تآلف الأرواح عندما تصبح روحاً واحدة ويا لرقي تلك الأوقات عندما أشعر بتواصلها النبيل وبحنانها رغم قساوة الطقس فالصداقات الجميلة تتسم بالندرة ولها الوان أجمل لايمحيها الزمن والعطاء النابع من صميم القلب يشعرنا بالأمان فكلما نبضت قلوبنا حبا للأشياء انعكست علينا بايجابية أكثر لتستمر الحياة بكل مافيها من متناقضات وبارادتنا القوية نصنع المعجزات ولو انقطع الأمل فان الأمل بالله تعالى له حبل لاينقطع كم أحببت سعاد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث