جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 24 أكتوير 2012

ليس تحقيراً بالمهنة

kholodealdohaim@
خلق الله تعالى البشر طبقات منهم الغني ومنهم الطبقة الوسطى والفقراء، وهكذا تدور عجلة الأرض وتستمر الحياة ونحن في هذا البلد نعيش في نعمة والحمد لله ونشعر بالأمن والأمان بالمقارنة مع بعض الدول التي بها أشخاص يعملون كخدم ويكدحون الليل مع النهار ومنهم من يتعرض للضرب وكل هذا من أجل الحصول على لقمة العيش وهناك من يعمل سائقاً وعامل نظافة ويتعرض للشتم والذل والاهانة ويقضي بقية عمره مغتربا حتى في آخر الشهر لايستلم راتبه كاملا أحيانا، وهناك العديد من المهن الأخرى الشاقة لكننا بدولة الكويت نمتلك دستوراً كفل للمواطن حقوقه كاملة لينعم برغد العيش، فالمدارس بالمجان والعلاج بالمستشفيات بالمجان الى أن يصل لمرحلة التوظيف يقوم ديوان الخدمة المدنية بالتكفل بوظيفته ليحصل على مكانة تليق به وبشهادته ومن يريد الاتجاه الى القطاع الخاص فان الحكومة تدعمه من خلال برنامج دعم العمالة الوطنية لتشجيع الشباب على العمل واثبات وجودهم حتى يصلوا الى مراكز مرموقة بالبلد، والسؤال هنا هل تستحق منا الكويت أن نجحد بعطاءاتها؟ ماذا قدمنا للكويت ؟ هل جزاء الاحسان بالنكران من البعض ؟ وأقصد هنا بالبعض من المؤزمين من يتخذون الشوارع لغة لم نتعلمها في مناهجنا ولم نقرأها في قاموسنا ليعيشونا بحالة من الجزع والرعب في قلوبنا، فالبعض يتلذذ بذلك لأنها هواية بالنسبة له الى أن وصلنا الى مرحلة نشعر بها بالخوف حتى عندما نخرج من بيوتنا، ان النعم زواله والدليل أننا مررنا بأيام عصيبة أثناء الغزو العراقي الصدامي عندما غزت دولة جارة جارتها لكن مانشهده اليوم هو شيء ادهى وأمر ذلك لأن الغزو داخلي من داخل وطني الغالي وهذه التصرفات ستدخل البلاد في دوامة وستصاب بالشلل والصرع واعاقة بالحركة وان أصابها هذا الداء من يقدم لها الدواء من يسعف الكويت ؟ أصبحنا مسرحاً كبيراً والكل يترقب ماسيحدث ذلك لأن هناك نوايا مبيتة واطماع خارجية أيضا لاتتمنى الخير لهذه الأرض الطيبة أما من الداخل حدث ولا حرج يستمر التصعيد وتستمر الألفاظ السامة هل هذه الألفاظ التي سندونها للأجيال القادمة؟ هل نسيتم بأن هناك أطفالاً يشاهدون ويسمعون ويتأثرون بما يدور من حولهم ، هل تريدون اشعال النار في الكويت ؟ هل أنتم قدوة حسنة وكلامي موجه للبعض من النواب ومنهم من يحمل شهادة الدكتوراه ويفترض أن يكون على مستوى عال من الوعي والثقافة والتعليم، هذه الصراعات لن تخلف لنا سوى الميول العدوانية والكراهية بيننا وبين من يحاول اشعال فتيل الفتنة ان هذا البلد صغير بحجمه كبير بقيادته قوي بقانونه لذلك دعونا نطبق القانون على كل من يهدف الى الدمار والتخريب وغالبا عندما نقوم بالبناء نحتاج لوقت وجهد جبار لكننا ان أردنا الهدم فان الهدم يكون بلحظات بلا مجهود أو تعب ، عندما يتدنى البعض في مستوى الحوار يكون هنا قد هدم الاحترام وهدم التربية وهدم التعليم وهدم جيل بأكمله، نحتاج الى هدنة نعيد فيها ترتيب دفاترنا وأوراقنا وأقلامنا وننفض بها غبارنا نحتاج لقلم متين حبره يرسخ بالذهب والورق لنكتب به بكل صدق أن الكويت أمانة نعم أمانة ولابد أن تصان وتحفظ للأبد دعونا نبدأ من جديد بإعادة تأهيل ليست للعقول فقط ولكن اعادة هيكلة الذات وتجميع المشاعر النبيلة من داخل أنفسنا، نحتاج الى المحبة والترابط لا للحقد والكراهية فالحب يولد حب والكراهية تولد كراهية لنسعى جميعا لانقاذ مايمكن انقاذه من أجل العبور بسلام الى شاطئ الأمان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث