جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 23 أكتوير 2012

كل يغني على ليلاه!

محاولة مصادرة الوعي، هي العمل السيئ في الوجود! والأسوأ أن يلجأ لتلك المحاولة من يقدم نفسه لعمل سياسي المفترض فيه ان يسهم في تنمية ذلك الوعي، وهي تنمية لا تعرف التوقف بدليل ان دولة واحدة في العالم لم تقل الى يومنا هذا انها قد بلغت قمة الوعي النهائية وأغلقت كتابه أو حصلت على شهادته.
ونحن هنا في هذا البلد المسكين - شئنا أم لم نشأ وبحكم عوامل كثيرة منها الأمية الثقافية وحداثة التجارب السياسية والنضالية - يكثر الزمارون المطلبون المصادرون للوعي والراكبون على موجة غيابه، فنجدهم يخوضون في بحار لم يقدموا لها قواعد الإبحار المطلوبة ولم يحيطوها بأسس النجاة المطلوبة، فيبحرون، وقد تنجح رحلاتهم في جولة وثانية وثالثة، ولكن استمرار النجاح يصبح هو المستحيل ومعنا هنا في الكويت، وشأن كل بلاد الدنيا، تمتلئ الساحة السياسية بمثل ذلك النفر، ومن الطرفين الموالاة والمعارضة، كلهم دجالون، انتهازيون، فيشتطون في محاولة مصادرة الوعي القومي والوطني للشعب، ويتصيدون المناسبات المثقلة بالأحداث الكارثية »ليقرفونا« بإصدار بيانات التأييد، أو الاعتراض وكلها من أجل »شحذ« أصواتنا فقط لا غير! وآخر تلك المحاولات ما يجري في هذه الأيام من فئة غير تلك الفئة الباغية التي أعلنت تمردها، وجسدت نواياها الخبيثة في كل خطوة تخطوها من أجل الحفاظ على مكتسباتها التي حققتها في السابق والحصول على مكتسبات جديدة لتقوي بها شوكتها التي غرزتها في خاصرة الوطن الكويتي.. والفئة الجديدة المولودة من نفس الرحم الذي ولدت منه الفئة الباغية، تتطلع هي الأخرى للوصول الى هدفها، من خلال بيانات التأييد التي ظهر الحماس لها بشكل مفاجئ ودون سابق إعلان! فكلهم وجهان لعملة واحدة. فأين كان أصحاب بيانات التأييد، وهذا التأييد ما هو الا جسر للوصول الى مجلس الأمة والضحك على ذقون الناخبين المساكين، لم نقرأ اسم شاب من بين أصحاب البيانات وانما مجموعة »استوكات« نواب 2009 ممن رفضوا دعوة الاجتماع وامتنعوا عن الحضور، كنت أتمنى لو ان بيانهم تضمن انسحابهم من الترشح لعضوبة المجلس المقبل، وترك المجال واسعاً أمام الشباب، فالمرحلة التي نمر بها بحاجة للعقول النيرة الشابة، والسواعد الشابة القوية، التي ستكون سنداً قوياً لصاحب السمو الأمير في مسيرة الإصلاح والبناء التي يقودها في هذه المرحلة من تاريخنا.
فنحن هنا نجد لزاما علينا ان نتوجه لكافة شرائح أهلنا في وطننا الكويتي بأن يشاركوا بثورة التغيير »الخمسينية« وان يتوجوا تأييدهم وبيعتهم لصاحب السمو الأمير الوالد القائد، بإهدائه خمسين نائباً شاباً جديداً، من ابنائه، لا غبار عليهم، من تلوث الماضي!
ولنا عودة والحديث سيكون أكثر وضوحاً فنحن لا نخاف ولا نهاب »القناصة«!
حكمة اليوم: »من لم يمت بالسيف مات بغيره«!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث