جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 23 أكتوير 2012

الغزاة الجدد!!

شتان ما بين الأدب وعكسه.. وشتان ما بين الجرأة والحماقة وشتان ما بين الحكمة والرعونة.. فما يحدث الآن على الساحة الكويتية السياسية هو بلا شك منعطف خطير لم يعرفه التاريخ ولم يشهده الرجال ولم يكن يوماً من الايام ذي صلة بالعادات الكويتية والأعراف الاجتماعية.. ما نشهده حالياً هو انفلات اخلاقي يفوق الوصف ويتعدى حواجز الحكمة ويتفاخر بألسنة الباطل في سبيل إرضاء شرذمة من المغرضين وإرهاق روح النهضة الكويتية.
لقد اكتشفت فجأة ان وطني الكويت مليء بجحور الثعابين التي تنفث سمومها يميناً ويساراً تحقيقاً لاهداف خبيثة لا يعرف منتهاها إلا الله، سبحانه وتعالى.
لقد اكتشفت ان وطني الكويت عبثت به أيد غريبة تحاول تغيير منظومته الاجتماعية والاخلاقية وتسعى الى تفتيته.
إن ما اكتشفته اليوم من ذيول ترتدي رداء الوطنية لهو أشد وطأة من الغزو الصدامي الذي هاجمنا بالسلاح.
إن مرارة ما يفعله هؤلاء الغزاة الجدد أشد وطأة مما فعله الغزاة الغرباء.. إن ألم الجراح يكون شديداً عندما يصبح السكين غائرة في العظام بفعل فاعل من أهلنا.
ان مصير الكويت ومستقبلها مرهون الآن بتغليب الحكمة وبالصبر الذي تحلى بهما صاحب السمو أمير البلاد في تعامله مع غوغائية المعارض ومع الاكاذيب التي تتناثر يميناً ويساراً ومع التطاول اللا أخلاقي الذي لمس عباءة سموه من بعض الاخوة الذين لا يعرفون ان الادب فضلوه على العلم.
بالامس القريب تطاول احدهم في سوق الارادة على صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، واليوم يخرج علينا كفيف العقل والقلب بكلمات تتجاوز حدود الادب وبعبارات اقل ما توصف به أنها عبارات »سفيهة« لا ترقى الى اعتبارها رؤية او فكرة تستحق الرد او الجدال.
فهل ظن هؤلاء ان تجاوز حدود الادب من خلف »الكيبورد« هو نوع من البطولة او النضال..؟ والى اي بطولة يسعى هؤلاء.. هل يسعون الى بطولة الفوضى ام بطولة قلة الادب؟ ام بطولة مناطحة هامات الجبال الشامخة؟
افيقوا ايها القوم من غيكم وعودوا الى رشدكم واعلموا ان الكويت تعرضت عبر التاريخ الى موجات عاتية من التربص والترصد والمؤامرات وكان الله راعيها وحاميها منذ 400 عام وحتى الآن واعلموا ان الله ربط اقدارنا بترابها الطاهر واذا كنا نجحنا عبر هذه السنوات ونجح آل الصباح في حمايتها من اي رجس خارجي اراد ان يمس الكويت بسوء فلا تأتوا اليوم وانتم من ربوعها وتفعلوا بها ما لم ينجح الغزاة الغرباء في فعله.
اخواني أهل الكويت الشرفاء.. لقد ابتلانا الله ببعض نفر باتوا كالابن الضال الذي يحتاج الى تقويم وتهذيب وعلينا ان نتحمل كلفة اعادة تربية الضالين فكرياً واجتماعياً وسياسياً حتى يعودوا الى رشدهم وحتى تهدأ في نفوسهم مكامن الحقد، وما علينا جميعا الا ان نتحلى بالحكمة والصبر كما علمنا صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث