جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 22 أكتوير 2012

انقلاب

kholodealdohaim@
هو سؤال بالصميم: ماذا تريدون؟ طالت وتشمخت ترى عيب! احترموا أنفسكم واحترموا كبيركم واحترموا الشعب الكويتي، فهو من اختاركم وانتخبكم لكي تمثلوه لا لتمثلوا عليه! لقبة عبدالله السالم هيبة، كسرتم الهيبة واقتحمتم القبة، واليوم نستمع إلى أصوات نشاز من خلال العمل على تهييج الشارع والنطق بكلمات ما أنزل الله بها من سلطان، هل تريدون تحويل الكويت إلى مسرح يكون جماهيره غارقين بالدماء؟ ألم يتعظ البعض منكم من موجة الربيع العربي ومانتج بعده من خسائر بالأرواح؟ هل أصبح المواطن الكويتي رخيصا بأعينكم؟ لقد اتبعتم أسلوب الفوضى وقمتم بالتلفظ بكلمات يخجل أي شخص سوي أن يتلفظ بها لأنها بمثابة تعدٍ سافر على السلطة والمقام السامي، ألا تخجلوا من أنفسكم؟ لقد قلنا مرارا وتكرارا إننا لا ولن نقبل بحكم غير حكم آل الصباح، ستظل الكويت شامخة بلد الحرية والديمقراطية، إن ما تفعلونه الآن يؤكد أن هناك نية مبيتة لدى البعض للقيام بتنفيذ مشروع انقلاب! والقفز على السلطة ليجلس هو ورفقته متربعين على عرشها، لكنني أؤكد لكم أن الشعب بأكمله سينقلب عليكم يا من تثيرون الفتن ويا من تصطحبون أشخاصا غير كويتيين ومأجورين لزعزعة أمن واستقرار الوطن، وهذا كان واضحا من خلال أشكالهم وملابسهم وحركاتهم، ومن خلال التعدي على رجال الأمن والقوات الخاصة، الكويتي الأصيل مستحيل يرضى بالتخريب والإهانة لأنه لا يرضى على أمه الكويت، فالكويت هي الأم التي احتضنت أبناءها في أحلك الظروف، فهي تكفل كل إنسان شريف من المهد إلى اللحد، لذلك يجب علينا جميعا الالتزام بالقانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء أحد والالتفاف حول قيادتنا، لسنا في غابة، الكبير فيها ينهش الصغير، فجميعنا سواسية بالحقوق والواجبات، الكويت ستعود درة الخليج، كما عهدناها، بسواعد أبنائها الشرفاء الغيورين على بلدهم ستعود مرفوعة الرأس وإن تراكمت عليها الأمواج ستظل ثابتة شامخة بقيادة ربان السفينة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، سيد الحكمة وأمير الدبلوماسية، موحد الصفوف ومؤلف القلوب وجامع شمل الدول، فهو بحد ذاته دولة في قلب كل مواطن كويتي شريف ومخلص لهذا البلد، كلنا مع سمو الأمير قلبا وقالبا، متماسكين يدا بيد، والسمع والطاعة لولي الأمر، وها هو الوالد القائد يضع النقاط على الحروف اليوم وذلك من خلال إلقاء الخطاب التاريخي عندما صرح بتعديل النظام الانتخابي الحالي والعمل بآلية جديدة تخدم المواطن وتحرك عجلة التنمية في البلد، ها هو سمو الأمير ينفض الغبار المترسب الذي خلفه البعض من المؤزمين، حتى يكاد يخنقنا جميعا، صاحب الرأي السديد وصمام الأمان، جمع بين 32 دولة وذلك من خلال انعقاد مؤتمر القمة الأولى لحوار التعاون الآسيوي، وما أجمل التعاون بإطلاق المبادرات التي غالبا ما تكون مثمرة بالإنجازات! فهي نتاج تبادل الثقافات وانسجام الفكر بين الدول الصديقة، فما أجمل الجهود المبذولة من أجل الإصلاح وسد الثغرات الموجودة، من خلال حل تلك المشكلات! وهذا يؤصل التلاحم والترابط والشعور بالانسجام بين الأرواح لتصبح روحا واحدة قائمة على الألفة فيما بينهم، لذلك جاء الآن الوقت حتى نقول لأصحاب التأزيم: كفى، دعونا نترك تلك المهاترات ونبدأ بناء وطن من جديد، كفى، دعونا نحقق رغبة سمو الأمير بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري لتكون بيئة جاذبة للناس وليست بيئة طاردة وملوثة! دعونا نعمل على تنقية أنفسنا من الداخل أولا فما عاد هناك وقت حتى نضيعه، دعونا نعمل على دفع عجلة التنمية ونتقي الله في الكويت البلد الذي أعطانا الكثير، ماذا قدمنا له يا ترى؟ الكويت كالأم، هل تقبل بعقوق الأم أو الأب؟ إن كنت لاتقبلها على نفسك، إذا أنت لاتقبلها عليها، لذلك أقول: يكفي تأزيم ومني إلى بعض النواب المؤزمين أقول إن الكرسي لا ولن يدوم لأحد والحياة يوم لك ويوم عليك والشعب الكويتي وصل إلى مرحلة الوعي والقناعة وهذا ما ستحسمه نتائج الانتخابات المقبلة، لأننا لن نقبل بالغوغائية ولن نقبل باستمرار تدني مستوى الحوار، فليس كل شيء يؤخذ بالقوة وإن أصررتم على ذلك فإن قوة الكويت أكبر وأعمق، الكويت ستظل دولة القانون وسيطبق على الجميع والدستور سيظل نفس الدستور الذي أساسه الديمقراطية والحرية وتقبل الرأي والرأي الآخر ومضمونه العيش الكريم، فمتى نتعلم الحكمة؟ ليس هناك أرقى من حكمة سمو الأمير وابتسامته بالرغم من كل هذه العوائق، إن هذه الأرض الطيبة خيرها امتد لآخر بقاع العالم وذلك من خلال انجازات صندوق التنمية الكويتي المثمرة ومن خلال أعمال الخير التي دائما بلادي سباقة بها، فهل يعقل أننا نحل مشاكل من حولنا ونكون عاجزين عن حل مشاكلنا؟! البعض يتعمد خلق المشكلات وشل البلد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ونهجه هو التخريب لضعف الهيبة وإضعاف الدولة وذلك لتحقيق أهداف غير محمودة وغالبا ما تكون مصالح شخصية، فمنهم من يعبث من الداخل ومنهم من يحركه من الخارج، ومنا من الشعب الوفي من لا يقبل بهذه التصرفات لأن كل ما تقومون به من فعل مشين ينعكس علينا كمواطنين، فعندما نسافر للخارج نحن نحمل اسم الكويت، فهل تستحق منكم كل هذا الجحود؟ اتقوا الله في الكويت فليس لدينا غيرها وطن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث