جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 21 أكتوير 2012

سيدي.. كلنا سمعا وطاعة

النطق السامي جسد قضية الكويت بلغة جامعة وواضحة.. فقد أصاب صاحب السمو الأمير الوالد القائد في نطقه السامي حين ربط بين قضايا الصحة والتعليم والاقتصاد وبين الأمن!! فقد فهمنا من النطق السامي أن قضية الأمن على اتساع مفهومها، هي قضية الوجود نفسه.. ولذلك وجدناها وباختيار موفق قد تقدمت كل القضايا.. لأنه لا يعقل ان يغفل أي حاكم وطني، ومعجون في حب وطنه وشعبه قضية الامن الوطني ثم يتحدث عن مناهج التعليم والتخطيط المستقبلي لأنه انما يكون بذلك قد وضع العربة أمام الحصان. فلذلك فقد كان صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه في نطقه السامي الذي هز وجداننا، والذي احتضناه بعشق بعد طول انتظار.. يقول لنا يا أبنائي.. أن مشكلة الأوطان في كل العالم مع الأمن باتساع مفهومه تكمن في ذلك التداخل والترابط بين مختلف حلقاته، فهناك الأمن بمفهومه التقليدي الذي يمس أمن المواطن في بيته وعلى ممتلكاته وعرضه، وهناك أمن الوطن بكل حلقاته المعقدة في الحفاظ على السيادة، الان يواجه الأمن الوطني مخاطر غريبة على طبائعنا وعاداتنا.. مخاطر متجددة تأتي من فئة من المواطنين المنخرطين في الأحزاب والتيارات، خصوصا منها مَنْ يتلقى اوامره من الخارج ويتلقى معها التوجيهات السياسية المطلوب العمل بموجبها داخل الكويت!! هذا الذي حدث في الأيام السوداء الماضية، والذي سيستمر حدوثه في الأيام المقبلة، يعرفه ويفهمه جيدا صاحب السمو الأمير ويفهم ما هو ابعد منه واخطر.. وقد كان هذا واضحا وجليا في نطقه السامي الذي اثلج صدورنا وازاح عنا الكثير، الكثير من الهواجس.. فقد اشار الى ان البلاد اصبحت امام مفترق تاريخي اما تعود الى نفسها والى تحريك قوتها الذاتية في حفظ أمنها الوطني واما ترتمي في فم الوحش المفتوح امامنا بكامل اشداقه وينتظر ابتلاعنا عبر الأحزاب وبرامجها وسياساتها واجنداتها التي بدأت تطبق علينا.
أميرنا حفظه الله ورعاه هو سيد العارفين بما جرى ويجري في البلاد.. وسيد من يقرأ الرسائل السياسية التي تبعث بها الأحزاب عبر مواقفها المناوئة للدولة وللنظام الحاكم، وعبر تعبئتها لمحازيبها ولخطبائها من أجل التأثير على قرارات الدولة وارهابها، ولقد ادت ممارسات هذه الفئة الى تقسيم المجتمع، وأدت كذلك الى ما يشبه الفتنة بين صفوف المواطنين، اذ ميزت بينهم على خلفية المذهب والطائفة والقبيلة وخلقت لنفسها بهذا السلوك الخطر مجتمعا حزبيا مغلقا وهنا يتوقف عمل المجتمع ويبدأ عمل الدولة لحماية هذا المجتمع.
النطق السامي لصاحب السمو الأمير القى الكرة في ملعب المواطنين، ووضعهم على المحك لانه ضمن لهم الآليات المطلوبة، فاما ان يتحملوا مسؤولياتهم أمام كويت المستقبل، وإما أن يمارسوا عقوق الوطن كما ظل بعضهم يفعل، فلا يحسنون السمع لما قاله صاحب السمو بأننا جسم واحد في سفينة واحدة، فاما ان نحسن التصرف فننجو واما ان نسيء التصرف فنغرق!! ونحن اليوم نؤكد يا سيدي بأننا سنحسن التصرف.. وليبدأ عمل الدولة.. وليكن الخلاص على يديك الكريمتين وستجدنا نلتف من حولك جنودا اوفياء نأتمر بأوامرك.. فأنت قائدنا ووالدنا وأميرنا ولا أمير سواك على هذه الأرض الطيبة، يأمر فيطاع.. وكلنا يا سيدي سمعا وطاعة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث