جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 19 أكتوير 2012

التخوين والسب والقذف

لغة السخرية والإساءة والتخوين من بعضنا تجاه البعض لا تجوز في ظل الأجواء والاضطرابات المتوترة داخل الوطن والظروف السياسية الصعبة التي نعيشها واستغلالها من جانب البعض لتحقيق مآرب شخصية ومصالح انتخابية وشو إعلامي ليس إلا، إن هذا التنازع والفشل وانحطاط الخطاب بكل صوره من تطاول وسخرية وسب وتخوين في الأمور العامة لا يجوز وأن ما يقرر يوميا بالصحف والوسائل المرئية بالتطاول والسب والحكم على الناس بدون دليل ولا رابط معين وتوجيه الاتهامات للمواطنين والمسؤولين والحكم عليهم والتطاول بدون حدود في ظل الصراع الفوضوي الذي نعيشه والاستغلال السيئ وإثارة الفتنة وتوسعة رقعة الخلاف والاضطراب داخل المجتمع من خلال السب والقذف للأشخاص والمسؤولين وما دأب عليه بعض الأخوة الأعضاء بالمجلس السابق أو العاملين بالسياسة في توزيع الاتهامات هنا وهناك، آبانا كل تصرف يصدر من مواطن سواء بحسن نية أو سوء نية نجده على الفور يقوم بتنصيب نفسه نائبا عن كل المواطنين لمصلحة انتخابية واضحة وشو إعلامي وآخر ما سمعته عن المتهمين المحتجزين بسبب أحداث ساحة الإرادة وقول البعض من الأخوة أن كل مواطن توسط للإفراج عن المحتجزين في ساحة الإرادة، مواطن سافل وكل مسؤول حكومي يتوسط للإفراج عنها هو خائن لوطنه وأميره، وبذلك يكون الأخوة الأعضاء أو العاملين بالسياسة قد قاموا بسب كل مواطن وكل مسؤول تدخل في هذه الواقعة ووصفه بأنه سافل وخائن وهذا لا يجوز، وكان عليهم ترك مثل هذه الأمور لجهة الاختصاص من شرطة وقضاء ونيابة ولا يتدخلوا في مالا يعنيهم ولا يحكموا على الناس وأن يتطاولوا عليهم بهذه التهم لأنها لو صح هذا الكلام منهم بدون دليل أو شهادة يجب أن يعاقبوا بتهمة السب والقذف للجميع، أن لغة السب والقذف والتطاول والتخوين لا تجوز من بعضنا تجاه البعض في أمور عامة تخص الوطن وأمنه وسلامته وليست أمور شخصية نستطيع أن نحكم عليها، وعليهم وعلينا أن نترك توجيه الاتهامات وتوقيع الجزاءات لجهة الاختصاص من شرطة وقضاء ومحكمة ولا ننصب أنفسنا أوصياء على الوطن وأن يلتزم كل منا حدوده ولا نسعى لزيادة رقعة الخلاف واستغلال الأجواء السياسية السيئة التي نعيشها.
وأخيرا لا يجوز لأحد تحقير غيره من الناس أو سبه أو قذفه فإن ذلك حرام شرعاً فإن دل ذلك على شئ فإنه يدل على إعجاب الساخر بنفسه وعسى أن يكون المذكور به خير من الساخر كما هو في الغالب والواقع، لأن السخرية لا تقع إلا من قلب ممتلئ من مساوئ الأخلاق ومتحلي بكل خلق ذميم، ولهذا قال النبي صل الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ونذكر بقوله تعالى: »ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين« (الأنفال46)
حفظ الله الكويت وشعبها من شر الفتن ودام عليها استقرارها وأمنها في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح رعاه الله وحفظه وأعانه على تسيير سفينة الوطن والوصول بها وبنا إلى بر الأمان.
والله ولي التوفيق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث