جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 17 أكتوير 2012

حمالة الحطب

كانت امرأة أبي لهب »حمالة الحطب« في زمن الرسول الكريم | أول من رفعت لواء الفخر بالبذاءة والإيذاء اللفظي.. كانت تتباهى بسقط القول وتظن أنها بذلك »ضمير« من ضمائر الأمة، وكان الرسول الكريم | يعف عنها بأدبه وأخلاقه ومكانته، فتعتقد ان في الأمر ضعفا، فتزيد من بذاءتها وطول لسانها وجرم أفعالها حتى أنزل الله فيها قوله الفصل، لتكون عظة وعبرة لكل متطاول أفاق وكل صارخ »حذاق«.
ومع تطور الحياة الاجتماعية والسياسية أخذ نموذج حمالة الحطب في التطور حتى صار كينونة وكيانا لبعض التكتلات السياسية، فمارسوا الخطيئة اللفظية نهارا جهارا وتغذوا على باطل القول وزوروه واقتاتوا على التطاول أملا في ارتداء بشوت الرجال.
وللأسف الشديد، وأكررها للأسف الشديد، امتلأت ساحتنا الكويتية ببعض من حمالة الحطب الذين يحاولون اثبات وجودهم السياسي أو الاجتماعي ولم يجدوا أمامهم سبيلا سوى التطاول والتلفظ على رموز الوطن والشامخين من أبنائه، وكان تطاولهم يقابل بترفع أخلاق ورقي إدراك وعظمة النبلاء، فظن هؤلاء الحمالة ان في الأمر تهاونا، فزادهم غيهم وأعياهم فهمهم وأعمتهم قلوبهم عن سماحة الكرام أبناء الكرام.
لقد تألم كل مواطن كويتي شريف وتألمنا جميعا معهم ونحن نتابع ذلك الكم الانفلاتي القيمي والأخلاقي لزمرة من المتكسبين انتخابيا والمتوشحين قبليا والمتأسلمين ظاهريا والمغيبين ذهنيا.
تألمت وتألم معي كل مواطن كويتي شريف ونحن نرى »سوق« الارادة يبيع الغالي بالرخيص وتتحول فيه الرموز الوطنية الى أسماء مجردة ينادى عليها بالخطاب من حمالة الحطب دون توقير أو تقدير لمكانتهم السامية التي رفعهم الله اليها دون حاجة الى مجلس أو تأييد.
تألمت وتألم معي كل مواطن كويتي شريف وهو يرى اختلاط الحابل بالنابل وكل يشخذ لسانه باحثا عن بذاءة رنانة أو أكاذيب ملفقة أو اتهامات مبتدعة.. هذا يباري ذاك وكل منهم يطمع في القاء »بعرته« بالطريق العام.
تألمت وتألم معي كل مواطن كويتي شريف من كل ما قاله حمالة الحطب في زمننا الحالي وهم يحاولون الايقاع بين الأخ وأخيه ويحاولون إحداث فتنة بين أبناء الأسرة التي حكمت منذ أربعمئة عام.. حكمتها بالحكمة والحب والتعاضد وليس بالسيف أو بالسوط كما يفعل آخرون.
تألمت وتألم معي كل مواطن كويتي شريف ونحن نسمع شخصا يخاطب حضرة صاحب السمو ويقول له هل جزاء الإحسان الا الإحسان ويقول له أيضا »لن نسمح لك« فهل هذا شخص عاقل مدرك لما يقول أو يفعل؟
ان ما يدفع الألم عن النفس هو ذلك الموقف الشريف الذي تظلل به كل أبناء الكويت في رفض كل تلك الأكاذيب والبذاءات التي يروجها حمالة الحطب بل ان الكويت بأسرها باتت تلعنهم وتلعن مخططاتهم الرامية الى تغييب دولة الرفاهية والعدالة لحساب دولة الفوضى والحطابة!
أقول ومعي كل أبناء الكويت الشرفاء، نقول لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ولسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد حفظهما الله ورعاهما وكل شيخ من أبناء الأسرة نقول لهم: محشومين من كل سوء ومن كل لفظ نطق به حمالة من حمالة الحطب في تجمع أهل الجاهلية السياسية.
حفظ الله الكويت وأهلها الشرفاء وجنبهم شرور الماكرين الخبثاء.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث