جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 10 أكتوير 2012

تبقى الأسطورة شيريهان

للذكريات الجميلة عطر ثابت لايتغير مع متغيرات الزمن كالأساطير تأتي مرة واحدة يخلد ذكراها وطن وما أجمل الذكريات معها عندما مشينا بشوارعها ووقفنا بشارع محمد علي، حينها سطعت نجمة عشقنا سماءها فأمطرت جاذبية وسحراً، صاحبة الاستعراض المبهر وملكة الفوازير الأسطورة » شيريهان« لا ولن تتكرر كم حاول العديد من الفنانات تقليدها وفشلن في ذلك لأنها مختلفة بكل معنى الكلمة فهي فنانة تمتلك طاقة غير عادية وتستنفد وقتها بأكمله لاختيار الأفضل في النص والأزياء هذا غير اصرارها على صقل موهبتها بالدراسة، شاهدت ذات يوم لقاء تلفزيونياً لها وأبهرتني عندما قالت : أنا ممكن أموت نفسي لو حد سجلي حلقة وشافني بالاعادة، لأنها لاتقبل بأقل من حل أزمة المرور عند بث احدى حلقاتها وهذا يدل على نجاحها وثقتها بنفسها وطموحها بأن تستقطب أكبر عدد ممكن من المشاهدين، رائعة ياشيريهان يا أسطورة المكان أبهرتني عندما كنت طفلة واليوم كبرت وكتبت علشان خاطر عيونك، نفتقد الفن الجميل والضمير الحي ونفتقدك ياجميلة نحن بحاجة لمن يقدر حضور الجماهير له من جميع أنحاء العالم كي يشاهدوا شيئاً يستحق العناء ويستحق التصفيق أما اليوم أصبح المسرح مجرد تهريج ومشروع تجاري للأسف لأن البعض يتاجر بأموال البشر ويستخف بعقل المشاهد ويقوم بسرقة وقته لذلك أحب أن أنوه لبعض الفنانين بأن هناك فرقاً بين خفة الدم وبين الدم الثقيل، يكفيكم استهتار بعقول الناس وأتمنى أن نتريث قليلا قبل اختيار الكلمات وما أكثر الكلمات التي تخدش الحياء خاصة في مسارحنا هذا ان كان لدينا مسارح أساسا فكلها أشبه بعلب السردين، لقد كنا الرواد واليوم أصبحنا كالدمى يحركنا من يشاء من أجل أهواء شخصية لكننا لن نبقى متفرجين ولن نصبح مهرجين نحن بحاجة الى من يضع النقاط على الحروف وتذكروا دائما بأن هناك فئات عمرية مختلفة تحضر العروض وضعوا باعتباركم الطفل لأن ماسيشاهده ويسمعه سوف يرسخ بذهنه للأبد فدعونا نرتقي بالألفاظ قبل النطق بها ودائما ستجدون بأن هناك جمهوراً ذكياً جدا يشاهد ويراقب من قريب ومن بعيد ويستطيع التقييم، أعجبت أكثر بشيريهان الانسانة حتى بعد ثورة مصر نزلت بكل بساطة لتقف في صفوف المتظاهرين ولتبدي رأيها وتساند الآخرين مالذي تغير فينا ياترى هل الزمن يتغير أم نحن من يغيرنا الزمن؟ أيام جميلة عشناها ومازالت راسخة بالذهن صداها، أما الآن فالعروض المسرحية أصبحت كالفقاعة خالية من الداخل بمجرد خروجنا من العرض تتلاشى وتذوب لأن هناك فرق بين من يضع بعين الاعتبار مصلحة الآخرين قبل مصلحته الشخصية، وبين من يلهث وراء المادة للأسف، لذلك لابد أن نرتقي بأنفسنا أولا حتى يرتقي من بعدها المجتمع بأكمله وواجب علينا الابتعاد عن الأنانية لأن النجاح لاينسب للشخص نفسه انما هناك مجموعة من الأشخاص يعملون بجانبه سواء بالعلن أو بالخفاء فمتى سادت روح التعاون والترابط بينهم يصبح نتاجها شمعة تدلنا على الطريق الصحيح وأنا دائما أقول بأن ليس هناك شيء مستحيل انما المستحيل هو أن نقف مكتوفين الأيدي وعاجزين عن تطوير أنفسنا، لذلك من يعمل باخلاص ويبذل الجهد والتعب لن يضيع نتاج عمله وسيظل باقياً مدى الأجيال.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث