جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 13 سبتمبر 2012

خالد المخيال .. شاب نشأ في طاعة الله

يوم الجمعة 2012/9/7 بالليل كنت أتابع تويتر واذا بخبر حادث مروع بطريق كبد بين جيب وتنكر والوفيات سعود الراشد وخالد المخيال وسائق التنكر رحمهم الله جميعا، ورأيت صورة الحادث المروعة لدرجة لم اعرف نوع السيارة، فقلت في نفسي لا يكون خالد ولد بوخالد المخيال أخونا بالمسجد، وثاني يوم السبت بصلاة الظهر رأيت الاعلان بلوحة المسجد فتفاجأت وحزنت على فقدانه رحمه الله وذهبت للمقبرة عصرا وصلينا عليه وحضر أغلب أهالي القيروان واصحاب الدواوين حبا في والده واحتساباً للأجر، وتفاجأت أن بو خالد غير موجود فسألنا فأخبرونا أنه مسافر للعلاج لأحد أصدقائه، فحزنت ودعيت له بالغيب بالثبات والصبر حيث أنه لن يرى ابنه البكر خالد مرة أخرى ولم يحضر الدفن ولم يلق النظرة الأخيرة على فلذة كبده.
منذ سنوات وخالد وأخيه الصغير يأتون للمسجد مع والدهم وهم من المحافظين على الصلوات في المسجد حتى صلاة الفجر لدرجة حتى أيام الشتاء البارد ويكون وقت الصلاة متأخراً وقريباً من الدوامات يأتي الاثنان للمسجد بلباس المدرسة.
رحمك الله يا خالد، كان حريصاً على الصلاة في الصف الأول في المسجد وكان هادي الطباع مؤدباً لا يسلم علي الا ويقبل خشمي واضح عليهم التربية الطيبة وكيف لا وهم من سلالة المخيال الأسرة العريقة من قبيلة العجمان حيث المرجلة والشهامة والكرم والدين.
وعندما ذهبت للعزا رأيته لديوان المخيال العامر بالعارضية وكان بو خالد للتو وصل من المطار رأيته متماسكاً صابراً والدموع تملأ عينيه وحشرجة صوته الخافتة تدل على حزنه الشديد وايمانه الكبير بربه وقضائه وقدره.
خالد توفي وعمره سبعة عشر عاماً ولله الحمد قضى أغلبها في المسجد لذلك أسأل الله أن ينطبق عليه الحديث » سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله... وشاب نشأ في طاعة الله « ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كذلك » بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة « أسأل الله أن يجعل قبره نوراً على نور ويجعله روضة من رياض الجنة.
{{{
أما أخي حمد المخيال بو خالد فأقول له عظم الله أجرك وأحسن الله عزائك وأسال الله أن يخلف عليك خيراً وكلنا باذن الله شهود وشفعاء لابنك خالد يوم القيامة بالصلاة والطاعة، وأذكرك بحديث النبي| » عندما أمر الله سبحانه بقبض روح ابن عبده فسأل الملائكة وهو أعلم ماذا قال عبدي قالوا : حمدك واسترجع »أي قال انا لله وانا اليه راجعون« فقال الله عز وجل : ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد، فاسأل الله لك ذلك وأسأل الله أن يغفر لخالد ولأموات المسلمين ويجعل كتابه في عليين ويرزقه رفقة الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ويجمعنا به في الفردوس الأعلى اللهم آمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث