جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 03 سبتمبر 2012

ثلاثة أيام من دون سياسة

أمضيت ثلاثة أيام من عطلة عيد الفطر المبارك في احد المنتجعات الجميلة على السواحل الجنوبية من البلاد برفقة أسرتي وأقربائي وكوكبة من المعارف والأصدقاء تشكلت من مختلف شرائح المجتمع الكويتي مثل القبائل والحضر وسنة وشيعة وحتى من المقيمين كان بينهم مسيحيون وهندوس ولم نشعر بمرور الوقت علينا سريعا لما تخللتها عطلتنا من أوقات قضيناها بسعادة ومرح بروح إنسانية عالية من الجميع فضحكنا ولهونا ولعبنا صغارا وكبارا، كل حسب عمره وسنه، فالصغار كان لهم البحر وأحواض السباحة والشباب والشابات على الجت سكي ولعبنا مختلط كرة الطائرة والكثير من الأمور الترفيهية! والحقيقة ان ما لفت انتباهي شيئان أولهما تفنن الأمهات في إعداد المأكولات اللذيذة، وثانيهما وهو محور مقالتنا وهو عدم تطرق أي فرد الى اي شأن سياسي بالرغم من مرور البلاد بمرحلة غير عادية سياسيا وعندما حاولت أن أتعرف على عزوفهم عن الحديث في السياسة كانت الردود متقاربة ويمكن إيجازها بأنهم يرون ان الكل والجميع يتكلم في السياسة وفي كل وقت وكل مكان وكأن لا شيء يستحق الاهتمام كثيرا غير الحديث في السياسة وماذا فعلت الحكومة وماذا فعل المجلس!
وكان الحضور متفقاً على ان السياسة لعبة السياسيين ولا بأس في إبداء الرأي الموضوعي والمنطقي عند الحاجة، والأهم والمهم يجب على الجميع ان يؤدي دوره كل من موقعه باحترام القوانين والنظم، وهذا كان المختصر المفيد الذي أنا شخصيا أتفق معهم 100٪ ولمست من النقاش والحوار الذي لم يدم أكثر من ربع ساعة أن الأولويات تنصب على الحرص الشديد بتربية الأبناء على الانفتاح والوسطية واحترام الرأي الآخر، وكان الشباب محافظين ولله الحمد بالطبع مع الشابات، الجدير بالذكر ان المتحجبات والمحتشمات بدون حجاب كان القاسم المشترك بينهن هو احترامهن وتقديرهن لفضيلة الشيخ د.خالد المذكور وحرصهن على تسميع أطفالهن تسجيلات تلاوة القرآن للشيخ مشاري العفاسي، وأود الإشارة الى ان التوجيهات السياسية كانت موجودة ولكل منهم كان من يؤيده ويدعمه في حملات الانتخابات البرلمانية والمشاركة في اللجان الانتخابية رجالاً ونساء، الا ان موقفهم كان ثابتاً وواحداً وهو ان كل شيء في وقته جميل ومناسب وعدم خلط الحابل بالنابل والتمعن بالعقل والفكر بخطابات والد الجميع سمو الأمير حفظه الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث