جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 15 أغسطس 2012

جابر المبارك رجل الثقافة

اعتدنا في عالمنا العربي تجاهل المسؤولين للمفكرين والأدباء، وتركيز الاهتمام على قطاع الرياضة والرياضيين، وخاصة لاعبي كرة القدم فكان لهم نصيب الأسد من الاهتمام والرعاية والتكريم، بينما يبقى المثقفون في الظل، وخارج دائرة الأضواءإلا من بعض التكريمات للمشهورين منهم، وأحيانا ًبعد تكريمهم في الغرب، وعندما كدنا نفقد الأمل في حدوث التغيير ودعم المثقفين قبل وفاتهم، جاء سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك ليبدد هذه النظرة السلبية بدعمه وفي جميع المبدعين في الكويت وفي مختلف المجالات، ويقدم نموذجاً رائعاً للسياسي الخليجي المحب للرياضة والعلم والثقافة، والحريص على الاهتمام بالأدباء ودعم المبدعين وفي جميع المجالات لحمل راية العلم والتنوير والمساهمة في زيادة الوعي داخل المجتمع، وتأتي جائزة الوالد سموه الشيخ مبارك الحمد للتميز الصحافي، والمخصصة لدعم الصحافيين الشباب في الكويت لتكرس مجهوداته في دعم الشباب والذين يعدون أهم مكونات المجتمع والذين يعتمد عليهم في البناء والتطوير والتنمية.
وقد جاءت بادرة سمو الشيخ جابر المبارك في اعادة ترميم وتجهيز مكتبة دار العروبة التي تعرضت لحريق والتهم كل ما فيها من كتب ثمينة، كالبلسم الشافي على قلوب المثقفين في الكويت والخليج، وهذه المبادرة ليست بغريبة على سمو الشيخ جابر فالقاصي والداني يشهد له بحب الخير والقيام بالكثير من الأعمال الخيرية داخل الكويت وخارجها ومواقفه المشرفة من »البدون« في الكويت تكشف للجميع مدى انسانيته وحبه للخير، وقرارته الأخيرة بمكافحة الفساد في الانتخابات تظهر للشعب الكويتي مدى حرصه على النزاهة والوحدة الوطنية واستقرار المجتمع، وهو نموذج مشرف للسياسي النزيه والمحارب للمفسدين، والباحثين عن مصالحهم الشخصية على حساب الشعب، وشخصية عظيمة يفترض أن يحتذى بها في دول الخليج لما له من انجازات، ومواقف عظيمة سواء داخل أو خارج الكويت، ونحن في السعودية لن ننسى مواقفه المشرفة ودعمه اللامحدود للسعودية في حربها ضد المتمردين الحوثيين، ولن ينسى الشعب البحريني مواقفه المشرفة مع مملكة البحرين ضد المخربين ومثيري الشغب، وهو رجل المهمات الصعبة في الكويت ومن قام بعمل الكثير من التضحيات لخدمة ابناء وطنه واعتلى منصة الاستجواب كأول رئيس وزراء للاجابة العلنية على اسئلة أحد النواب فنزع بهذه الخطوة الرائعة فتيل الأزمة السياسية في الكويت، واحبط محاولات من يسعى لوقف عجلة التنمية والتطوير. أتمنى أن يحتذي المسؤولون في عالمنا العربي بهذه الشخصية النزيهة والتي تدعم كل اطياف المجتمع وفئاته دون محاباة أو تمييز وتحاول نشر الثقافة والرقي بين أفراد المجتمع ودفع عجلة التنمية نحو الأمام لتحقيق طموحات وأحلام المواطن البسيط، وأتمنى أن تمتد يده الخيرة لتدعم الكتاب والمثقفين في الخليج وأن تشمل جائزته السنوية فئة الكتاب والصحافيين الخليجيين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث