الجمعة, 03 أغسطس 2012

القرقيعان إلى أين؟

شهر رمضان يعد من أهم الشهور التي تكون النفوس فيه قابلة للتغيير وقد تختلف أساليب الاحتفال بهذا الشهر من دولة الى أخرى الا أن طابع السعادة يكون واحداً ففي هذا الشهر تختلف الحياة اختلافاً كلياً، تتقرب القلوب الى الله وتقوى صلة الأرحام وتعزز القيم الانسانية والاحساس بمعاناة الآخرين ويتلاحم جميع أبناء الكويت من كل أطيافهم وطبقاتهم، ومن العادات التي توارثتها الأجيال في هذا الشهر الفضيل خروج الأطفال للقرقيعان في اليوم 13 و14 و15 من رمضان. والقرقيعان هو لفظ عامي مأخوذ من قرع الباب وذلك لان الأطفال يقرعون أبواب البيوت ويرتدون الأزياء الشعبية ويعلقون الأكياس على رقابهم ليجولوا بها بين منازل الأهل والأقارب والجيران فكم نرى هؤلاء الأطفال سعداء بهذه الأيام وبقدر سعادة هؤلاء الأطفال الا أننا نلاحظ سعادة الأجداد أقوى لتمسك هؤلاء الأحفاد بعادات وتقاليد أبائهم وأجدادهم، ولكن في الآونة الأخيرة افتقد القرقيعان بساطته التي كانت قائمة على غرس البهجة في نفوس الأطفال وتواصلهم مع بعضهم بعضاً وتحول الى مظاهر بين الكبار وفخر، من الذي يتكلف أكثر ومن يتميز بالبهرجة للقرقيعان، وهذا أعده ناقوس الخطر على هذا التراث حيث أنه أصبح مكلفاً جداً وبدأ البعض يتزحزح عنه لعدم القدرة المادية للحصول على كاكاو بلجيكي وغيره من مظاهر مبالغ بها.
أعاده الله عليكم باليمن والبركات ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث