جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 12 يوليو 2012

ماذا تريد الحكومة؟

كل يوم في الكويت جرت العادة ان نتفاجأ يوميا بأمور البعض منها يصح والبعض الآخر لا يصح حتى في قصص ألف ليلة وليلة لايصدق والغريب في هذا الأمر من يتحفنا بكل هذا حكومتنا المصونة، وكان اخرها ابطال مجلس 2012 بقوة القانون وارجاع مجلس الشؤم مجلس القبيضة 2009 والسبب يكمن ويرجع لأن آلية الحل للمجلس السابق لم تكن سليمة والدعوة كذلك للانتخابات لم تكن صحيحة، عموما حدث الحل وتم الدعوة لانتخابات جديدة وتهافت المرشحون للظفر بالكرسي الأخضر النيابي وعاشت الكويت كلها عرسا ديمقراطيا على مدى شهرين متتالين رأينا خلالها ماعاناه المرشحون من اقامة ندوات ومحاضرات وولائم للحضور، وهناك من تكلفت حملته الانتخابية مايفوق 4 ملايين دينار والبعض الآخر لم تتجاوز تكلفته 50 الف دينار وسمعنا من بعض المرشحين الوعود الخداعة وفي ختام هذا العرس تمت المباركة للفائزين ومواساة من لم يحالفهم الحظ وحصل انعقاد للمجلس الجديد ورأينا كيف حصل النائب احمد السعدون على الرئاسة هو وأغلبيته وانكسار الفريق الآخر لهم، وما صاحبها من أمور كثيرة من طأطأة للرؤوس من اركان الحكومة لنواب الأغلبية وفجأة وبدون مقدمات يصدر حكم من المحكمة الدستورية ببطلان المجلس الحالي وعودة السابق جعل الكويت عن بكرة ابيها تتكلم وبنفس الوقت تشجب هذا التصرف الذي قادتنا اليه حكومتنا، ليس على المستوى المحلي فقط وانما على المستوى الخليجي والعربي والدولي، سابقا كنا نقول بأن التخلف الذي نعيشه حاليا يتحمله عدة أطراف، الحكومة والنواب وبعض المتربصين من الداخل او الخارج ولكن اليوم بعدما رأينا وسمعنا وشاهدنا من الحكومة من بطلان انتخابات وعودة مجلس قبيضة ودعوة جديدة للانتخابات ايقنا بأن التخلف الحالي حكومي بنسبة تفوق 60٪ والخسائر التي تتكبدها الدولة يوميا لم تأت بمحض الصدف بل جاءت من الاختيار السيئ لبعض الوزراء وبعض القيادات في الدولة.
ياسمو الرئيس : والله نحترمك ونعزك ونقدرك لكن وضعنا الحالي لايمكن السكوت عنه وبعض القيادات في الدولة انتهت فترة صلاحيتها والدليل مانعيشه اليوم من احتقان سياسي اوصلنا له بعض الخبراء الدستوريين والسبب الآخر يعود للاختيار الخاطئ للوزراء ممن أكل عليهم الدهر وشرب واليوم نسمع عن تعديل للدوائر سوف يعيدنا للمربع الذي دون الصفر ولم يتوقف الأمر عند الأضرار المادية فقط بل تعداها فبالأمس القريب حصلت كارثة في مؤسسة الخطوط الكويتية كادت تودي بحياة الكثيرين من ابناء هذا الوطن ولو العناية الالهية لحصلت طامة كبرى يسقط على اثرها مئات الكراسي عندما يحصل هذا الأمر في بعض الدول العظمى اما لدينا هنا ماذا حصل ؟ لا شيء لم نر قراراً جريئاً يحل مجلس ادارة المؤسسة الكويتية ولانريد ان نطيل في هذا الأمر لأن المصاب كبير وعظيم وساعات لاتكفي لنتحدث عن المشاكل التي نعانيها اليوم ياسمو الرئيس انت مطالب قبل غيرك بارجاع الحقوق لأصحابها وتعويض ما تكبدنا خساير مالية، واليوم كذلك ياسمو الرئيس نريد منك ان تبر بقسمك الذي اقسمته عند تجديد الثقة بك، يكفي هذا الاهمال الذي نعيشه اليوم ويكفي هذا التخلف الذي نعيشه نريد نهاية لهذا المسلسل الذي نعيشه وتسبب في تخلفنا وأبطاله معروفون.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث