جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 11 يوليو 2012

خلصونا من هذا المجلس

لم اكن اتوقع كل هذه الردود حول مقالتي في الاسبوع الماضي التي دعوت فيها الى الغاء مجلس الامة وانقاذ الناس من هذا الصداع المزمن الذي ليس له علاج.
فقد انهالت علي الردود من داخل الكويت وخارجها، نساء ورجال من مختلف الاعمار والمستويات الاجتماعية والعلمية والثقافية كلهم يردد: خلصونا من هذا المجلس.
ولقد شعرت بأن هؤلاء المواطنين قد وصلوا الى درجة لا يمكن السكوت معها على هذا الوضع، وهذه السلبيات التي افرزها مجلس الامة فالناس ملت من هذه الصراعات والمعارك الشخصية، وكرهوا ذلك الاسلوب الدخيل على مجتمعنا، فالشعب الكويتي لم يعرف هذه الالفاظ النابية والكلمات السوقية والشتائم المقذعة التي يتبادلها النواب في قاعة عبدالله السالم.
قالت لي احداهن في تعليقها على المقالة: لقد اصبح ابنائي يقلدون النواب وصاروا يشتمون بعضهم بعضاً بكلمات لا اعرف كيف تعلموها فاحدهم يقول لاخيه الكبير: احط القندرة في اثمك، والآخر يرد عليه: اسكت يا واطي يا بيسري.
وقال احد الشباب وهو يدرس في احدى الدول الاوروبية: لقد شوه النواب صورة الشعب الكويتي وصرنا هنا نخجل حين يسألنا اصدقاؤنا العرب والاجانب عن هذا الذي يحدث في مجلس الامة.
ردود كثيرة كلها تشكو الاوضاع التي وصلنا اليها بسبب ممارسات هؤلاء النواب الذين تجاهلوا قضايا الوطن والمواطن وتناسوا حاجات الناس الى تطوير الخدمات الصحية وخفض الاسعار وحل المشكلة الاسكانية وتوظيف العاطلين عن العمل وبناء جامعات ومستشفيات وحل الأزمة المرورية وغيرها من القضايا المهمة، وبدلاً من ذلك تفرغوا للمعارك والصراخ داخل مجلس الامة، واذا خرجوا من المجلس احتشدوا في ساحة الارادة ليشتموا الوزراء والمسؤولين وليتطاولوا على ابناء الاسرة الحاكمة.
لقد صاروا يتدخلون في القضاء ويستنكرون احكامه وصاروا يتدخلون ايضاً في الشؤون العسكرية والامن القومي للبلاد، فمتى نرتاح من هذه الكوابيس ونصحو يوماً فلا نجد شيئاً اسمه مجلس امة؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث