جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 24 أبريل 2012

كيف يمكن لكم إسقاط النظام في الكويت؟

قبل الإجابة عن هذا التساؤل أود أن أتقدم ثانية إلى أهل وذوي اللاعب الكويتي والخليجي والعربي والآسيوي بالتعزية على فقدانهم البطل سمير سعيد وإلى الشعب الكويتي اجمع لفقدانهم رجلا، ها نحن نجتمع مرة أخرى على روحه ونواسي بعضنا بعضا بفقدانه. تغمده الله بواسع رحمته.
أما عن النظام فهو تساؤل يطرحه الشعب على نفسه كثيرا، كيف يمكن أن يحدث هذا؟ ولماذا أساسا يحدث؟ ومن البديل؟ وهل سنوافق عليه؟ وهل سيكون علينا أمينا؟ والغريب في هذه المسألة أن النقاش فيها بالعلن ويستشهدون بأفعال وأقوال تشير بالفعل إلى وجود نية إلى إسقاط النظام. يا لها من دولة تتمتع بحرية القول والفعل والرأي والظن... لست وحدي من يقول أن حرية كهذه لم ولن نجدها في أي بقعة من الأرض سوى في الكويت الحبيبة.
ولنتوقف قليلا عند جريدة الراي، ونقرأ ما صدر عنها بتاريخ 2012/4/21 وهي تعرض موضوع »الطريجي في لقاء الرأي - أعضاء شبكة التجسس كويتيون هدفهم اسقاط النظام« حيث أكد أن لديه معلومات مزودة بأسماء ويعلم علم اليقين بأن هناك تحركا يستهدف سقوط النظام.
ونحن نستغرب سبب ظهور مثل هذه المعلومات في هذه الآونة، ونتساءل هل هو تحذير لهم أم إثارة فتنة وبلبلة في البلاد، أم إظهار موقف حكومي سلبي؟ أم بالفعل هو خوف على البلاد؟ إلا أن مقابلته فتحت الكثير من نظريات المؤامرة ولكن الشعب يتساءل ما الهدف من هذه المؤامرات؟ هل هي لإسقاط النظام الحكومي أم نظام الحكم نفسه؟ ولنرجع قليلا إلى من يؤكد أن اختلاف الأجندات في الإطاحة بالنظام الكويتي أمر ليس هو بنظرية وإنما تخطى ذلك وهو قيد التنفيذ بانتظار ساعة الصفر التي أجد أنها صفارة خارجية ستطلق ليتحرك لاعبوها داخل ملعب الكويت.
ولكني في المقابل أجد أن كثرة الأجندات التي تستهدف إسقاط النظام جعلته أمرا مستحيلا، ليس لشيء بقدر ما هي حكمة الخالق في بقاء الكويت بلدا آمنا، ووعي الشعب الكويتي لذلك، فكثرة الأقاويل بالعلن عن موضوع كهذا جعل الشعب الكويتي يتدارس الأحداث ويحلل ويربط المعطيات ببعضها بعضا، ويتخذ قرارا مسبقا بالرفض لمثل تلك التحركات السياسية التي لا تعنينا بشيء، فنحن لسنا بشعب مظلوم، ولا حكومتنا جائرة، وإنما هناك قصور في الأداء الحكومي، وتفاقمه الآن مصدره مجموعة من الأفراد، هدفهم بالفعل إضعاف ما يمكن اضعافه ليتمكنوا من تبرير فعلتهم بالانقلاب لاحقا... ولكن ليعي أصحاب الأهداف الضارة بهذا البلد الأمين أن ما سيحدث سيتصدى له شعب بأكمله وقد سبق وذكرت أن الكويت حالة سياسية مختلفة لأن الشعب سيثور لإبقاء النظام وليس للإطاحة به. لذلك لن تكون هناك اجابة على التساؤل أساسا وإنما يظهر لنا التساؤل الآتي وهو: ما دور النواب ازاء هذه المؤامرات؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث