جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 24 أبريل 2012

التربية في منظور الدين الإسلامي

الفرد هو نواة المجتمع الحقيقي، ويتكون هذا الفرد بما تمليه عليه حياته الاجتماعية بمحيط عائلته وأسرته الكبيرة التي تتكون من الأب والأم والأخ والأخت والزوجة وقس على ذلك ويكون الاساس فيها هو الخلق، فإذا كان خلق تلك العائلة على نمط وسير الدين الاسلامي الصحيح اوتباع سنة المصطفى الكريم محمد بن عبدالله كان نواة هذه الفئة والفرد على خير، لذلك كما قال تعالى في كتابه العزيز: »ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ياليتني لم اتخذ فلانا خليلا«.
وكذلك قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم »الجليس الصالح وجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكبير، فحامل المسك إما أن تجد منه ريحا طيبا وإما ان يهديك، ونافخ الكبير إما أن يحرق ثيابك أو تجد منه ريحا خبيثة« أو كما قال عليه الصلاة والسلام أو فيما معنى الحديث الشريف.
لذلك يتكون جوانب شخصية ذلك الفرد بما تحتويه تلك الأسرة من أساليب وتعاليم وخلق ودين، فإن كانت كما قلنا صاحبة التزام بالدين الاسلامي فربي على ذلك وكان له الاثر الكبير على شخصية ورسم تلك الصورة لذلك الفرد المسلم واما لا قدر الله اذا كانت الاسرة تحتوي على عناصر فاسدة من قبل رؤوس الاسرة امثال الأب والأم »الوالدين« لانهما هم النواة الاساسية واركانها الشديدة فإن صلحا كان السبب الرئيسي في صلاح الابناء وذلك بعد فضل الله سبحانه وتعالى، وان كانا لاقدر الله اخلاقهما فاسدة اثر ذلك على اخلاق تلك الافراد من ابناء، فيخرج منهم الشخص اللي لا يبالي في تعاليم دينه وتكون اخلاقه شبه معدومة لا يحرم حراما ولا يحل حلالا، فنرجع ونكرر ما قلنا في بداية الموضوع الشيق ان صلاح الوالدين والاسرة صلاح لاغلب افراد الاسرة والعكس صحيح.
ولو جعلنا هناك وجه مقارنة بين التربية في الاسرتين من حيث الاسرة المتدينة الخلوقة وصاحبة الدين الاسلامي وجدت ومن اغلب ابنائها من حيث الالتزام تجد أولا وأهم شيء هو عمود الدين والتزامها في الصلاة ومن صلحت صلاته لابد ان باقي اموره مرتبة من حيث الالتزام في تعامله مع عائلته ومع جميع افراد المجتمع من حيث التعامل في امور الحياة ولان الدين المعاملة فتجد منه الخلق العظيم السوي ولذلك جميع واغلب من معه وفي محيطه يحبه ويحب التقرب منه وان قارنا بصاحب الخلق الفاسق الذي لا يحمل في طياته الدين ولا نهج المصطفى الكريم تجده لا يحبه احد من سوء خلقه لذلك كان اغلب حياته مشؤوما ويئسا، لذلك الاثر الواضح على هذا وذلك واضح وضوح العيان الذي لا يريبه شك، وتجد سبحان الله ان الدين يقرب ويبعد الناس فصاحب الدين والخلق يتقرب الناس له وصاحب الفسق والفجور يبتعد الناس عنه اللهم اصلح شأننا كله واصلح اخلاقنا واخلاق ابنائنا اللهم اجعلنا بارين بوالدينا اللهم نسألك حسن الخاتمة آمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث