جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 15 مارس 2012

التعويضات وزيارة المالكي

تقول الأخبار أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سوف يزور الكويت لبحث موضوع التعويضات الكويتية المستحقة على العراق نتيجة الغزو الصدامي الغاشم.
ولقد كانت هناك فكرة على أن تدفع التعويضات المستحقة للكويت على شكل مشاريع في العراق، وكان من الرافضين لهذه الفكرة رئيس الوزراء المالكي، كما أنه لم يقم بإدانة قيام بعض المجموعات بقصف ميناء مبارك الكبير ورفض إدانة البيان الصادر عن جماعة الحق التي اعترفت بقصف الميناء.
أنا من المؤيدين بقوة على أن تكون علاقتنا مميزة مع كل جيراننا وبالأخص العراق الشقيق لما نرتبط معها من علاقات تاريخية وعلاقة إخوة ودم وتصاهر ونسب.
لكن هذه العلاقة يجب أن تكون مبنية على الثقة والمعاملة بالمثل. ومع كل هذا الحب للعراق وشعبه الشقيق إلا أنني من المعارضين بشدة لمناقشة موضوع التعويضات، ذلك أنها أقل ما يمكن قبوله من العراق للصفح عن الجريمة الكبرى التي حصلت بحق الكويت، حيث كان يراد لها المحو من خريطة العالم. ولا يمكن التنصل من المسؤولية بالقول ان النظام السابق هو من قام بهذا الفعل الشنيع وتسبب في استحقاق التعويضات، ذلك أن أي نظام حاكم لا يمثل شخصه بذاته إنما يمثل البلد الذي يحكمه، وجميع التصرفات والالتزامات ترجع إلى الدولة أو البلد الذي يحكمه، وإلا لما استقرت المعاهدات والتعهدات الدولية بتغيير الحكومات، إضافة إلى كل ذلك فإن التعويضات قد استحقت بموجب القوانين والأعراف الدولية وقرارات الأمم المتحدة واعترفت بها العراق، فلا يجوز معاودة مناقشتها. كما أن البرلمان الكويتي قد رفض أي نقاش حول هذا الموضوع لعدة مرات.
والعراق بلد غني يمكن له دفع هذه التعويضات دون أن يضر باقتصاده، وما على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وحكومته إلا التوافق وطرح الخلافات والمصالح الفئوية مع زملائه والرجال المخلصين جانبا والعمل على مصلحة العراق لتزدهر وتنمو بحسن استغلال مواردها. ولا حاجة للنظر إلى التعويضات المستحقة للكويت.
نأمل أن تزيد هذه الزيارة من قوة التآخي بين البلدين الجارين الشقيقين ونكون شركاء في التنمية والتعايش السلمي.
وفق الله الجميع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث