جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 11 مارس 2012

غياب المرأة عن المجلس.. شبهة

سألوني: هل أنت مع تعديل قانون الانتخابات ليتيح الفرصة للمرأة من خلال اقرار كوتة؟
أولا مقاعد المرأة »دستورية« وليس هناك داع »لكوتة« للمرأة لانهن لسن اقلية او ضعيفات واذا كانت المرأة لا تصل الى مقاعد مجلس الامة فهي شبهة لوجهة نظر الاخلال بمبدأ المساواة والفرصة فيها غير متكافئة.
المرأة في مجتمعاتنا العربية تعيش في وسط ينظر اليها نصفه على الاقل، نظرة ريبة وحسد، بوجه الاجمال ينظر الرجال بحسد الى المرأة الحاصلة على قسط كبير من المعرفة والاطلاع، وهناك من جهة اخرى نظرة دونية للمرأة من قطاعات مهمة، هي قطاعات المتشددين الذين يدعون الحفاظ على الفضيلة في المجتمع، فترتفع اصواتهم بإبقاء المرأة متقوقعة في صدفتها، اي البيت والاولاد، وان تترك لهم، هم الرجال، مهام الادارة والقيادة وحتى الحكم بعضهم يقول العلم للرجال فقط، وبعضهم يدعي ان الجلوس على كراسي الادارات حرام ووصل بعضهم في نظرته الدونية للمرأة بأن اعتبرها مخلوقة فقط لاشباع حاجة الزوج، فيقولون نزوج شبابنا مثنى وثلاث ورباع لنقضي على فتنة النساء امام هذا الواقع الذي لا يمكن انكاره، نجد اننا في الكويت مثلا محظوظون عندما نرى المرأة الكويتية وقد تسلمت الكثير من المسؤوليات في قطاعات التربية والاقتصاد ومؤسسات المجتمع المدني، بل وفي المنتديات السياسية وقبل عشر او خمس عشرة سنة لم يكن يخطر في بال احد منا، ان تحظى المرأة الكويتية بحقها ليس فقط في الادلاء بصوتها في انتخابات مجلس الامة، بل والترشح لعضويتها، وان يضم المجلس الاخير عددا من العضوات يعادل عشرة في المئة من مجموع اعضاء المجلس تقريبا وفي هذا السياق اختم بقول للشاعر الهندي الكبير طاغور: عندما اراد الله ان يخلق حواء من ادم، لم يخلقها من عظام رجليه حتى لا يدوسها، ولا من عظام رأسه حتى لا تتحكم به، وانما خلقها من احد اضلاعه لتكون مساوية له، قريبة من قلبه ليحبها، وقريبة من ساعده ليحميها.

الأخير من محمد السنعوسي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث