جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 15 مارس 2010

لو كان الصراف رئيس المجلس البلدي‮ !‬

ماجد موسى

سؤال بسيط‮ ‬يطرح نفسه‮: ‬كيف ستكون علاقة وزير البلدية بالمجلس البلدي‮ ‬لو أن موسى الصراف كان رئىساً‮ ‬لهذا المجلس؟
والجواب الذي‮ ‬سيطرح نفسه أيضاً‮ ‬هو‮: ‬ستكون علاقة قوية وودية ومتينة ومثل العسل،‮ ‬ولما رأينا هذه الاساليب العجيبة والغريبة التي‮ ‬يتبعها الوزير في‮ ‬علاقته مع أعضاء المجلس البلدي‮.‬
فالوزير لا‮ ‬يقيم وزناً‮ ‬لاقتراحات الأعضاء،‮ ‬ولا‮ ‬يعطيهم آذناً‮ ‬صاغية،‮ ‬ولا‮ ‬يكترث للموضوعات المهمة التي‮ ‬يطرحونها،‮ ‬والتي‮ ‬تهدف إلى خدمة الناس وتحقيق مطالبهم،‮ ‬وكأنه بذلك‮ ‬يريد إفشالهم وعرقلة مساعيهم للقيام بواجباتهم الوطنية مع أنه‮ ‬يفترض أن‮ ‬يتعاون الوزير مع هؤلاء الأعضاء،‮ ‬ويبحث معهم عن الأسس الكفيلة بتطوير العمل في‮ ‬هذا الجهاز الوطني‮ ‬الحساس حفاظاً‮ ‬على مصالح الناس وتلبية احتياجاتهم،‮ ‬لكن ما‮ ‬يحدث هو العكس تماماً‮ ‬حتى بات الأعضاء‮ ‬يشعرون بأن الوزير‮ ‬يتعمد افشال عمل المجلس البلدي‮.‬
والأدهى من ذلك أن الوزير‮ ‬يتقاضى عن الأخطاء التي‮ ‬يرتكبها بعض مديري‮ ‬المحافظات نكاية بأعضاء المجلس البلدي،‮ ‬وقد حدث منذ مدة أن قام أحد مديري‮ ‬المحافظات بإصدار تعميم‮ ‬يقضي‮ ‬بتشكيل إحدى اللجان،‮ ‬وهذا أمر ممنوع قانوناً،‮ ‬فليس من صلاحيات مديري‮ ‬المحافظات اصدار تعاميم بشأن تشكيل اللجان،‮ ‬وقد ابلغ‮ ‬أحد أعضاء المجلس البلدي‮ ‬الوزير بهذا التجاوز،‮ ‬ظناً‮ ‬منه ان الوزير سوف‮ ‬يعاقب المدير المذكور لأنه ارتكب فعلاً‮ ‬غير قانوني‮.‬
لكن الوزير تعامل مع هذا الأمر بشكل‮ ‬غريب،‮ ‬يثير التساؤل والدهشة أيضاً،‮ ‬فقد تغاضى عن محاسبة المدير المخالف،‮ ‬ولم‮ ‬يكتف بذلك،‮ ‬بل قرر إخراج المذكور من هذه المشكلة،‮ ‬فأصدر التعميم من مكتب الوزير بشكل رسمي‮ ‬وبذلك اكتسب التعميم المخالف الذي‮ ‬اصدره مدير المحافظة شكلاً‮ ‬قانونياً‮ ‬رسمياً‮ ‬أمام دهشة أعضاء المجلس البلدي‮ ‬واستغرابهم واستهجانهم لهذا الأسلوب الذي‮ ‬لا‮ ‬يخدم مسيرة العمل البلدي،‮ ‬بل‮ ‬يضع العراقيل أمام الأعضاء لانهم باتوا‮ ‬يشعرون ان الأجواء‮ ‬غير صحية وغير نظيفة وأن العمل البلدي‮ ‬بات عرضة للأهواء والغايات الشخصية والحسابات الفردية على حساب الصالح العام‮.‬
وما‮ ‬يثير الدهشة أيضاً‮ ‬قبول الصراف نفسه بالتراجع في‮ ‬السلم الوظيفي‮ ‬بهذا الشكل،‮ ‬من وزير الى عضو مجلس بلدي،‮ ‬ثم الصمت إزاء ما‮ ‬يحدث من ممارسات‮ ‬يقوم بها الوزير،‮ ‬إذ‮ ‬يفترض ان‮ ‬ينصحه بعدم ارتكاب هذه التجاوزات التي‮ ‬تعرقل مسيرة العمل البلدي‮ ‬ما دام الوزير‮ ‬يسمع كلامه نظراً‮ ‬لخبرة الصراف في‮ ‬جهاز البلدية الذي‮ ‬عمل فيه لسنوات طويلة ولكونه ايضاً‮ ‬وزيراً‮ ‬سابقاً‮ ‬ويجب احترام المجلس البلدي‮ ‬لأنه اقدم مؤسسة دستورية،‮ ‬لكن النواب ساهموا في‮ ‬احقاق قانون هذا المجلس،‮ ‬والآن الوزير‮ ‬يتعمد اضعاف هذا المجلس البلدي‮ ‬ايضاً‮ ‬وعرقلة المشاريع التنموية،‮ ‬ولا‮ ‬يستجيب لدعوات أعضاء المجلس،‮ ‬مع أن عشرة منهم منتخبون،‮ ‬وستة تم تعيينهم وحازوا ثقة سمو الأمير فأين احترام أعضاء المجلس البلدي‮ ‬يا معالي‮ ‬الوزير؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث