جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 15 فبراير 2010

الجهراء المنسية

ماجد موسى

من‮ ‬يتجول في‮ ‬شوارع الجهراء،‮ ‬ويتفقد مرافقها الحيوية،‮ ‬ومراكزها الصحية،‮ ‬ومدارسها ومستوصفاتها،‮ ‬وبقية المؤسسات الحكومية فيها،‮ ‬يخيل اليه ان هذه المحافظة‮ ‬غير داخلة في‮ ‬حسابات المسؤولين،‮ ‬أو انها خارج نطاق خريطة البلاد‮.‬
الشوارع في‮ ‬الجهراء تعاني‮ ‬الإهمال الواضح،‮ ‬والتخضير فيها‮ ‬يواجه الموت البطيء،‮ ‬بسبب عدم الاهتمام أولا والاعتداءات على المساحات الخضراء ثانيا،‮ ‬وإتلاف الأشجار والنباتات بشكل مقصود أو‮ ‬غير مقصود‮.‬
أما مستشفى الجهراء فهو بحاجة الى نسف بالكامل،‮ ‬فالخدمات فيه متردية،‮ ‬والقدرة الاستيعابية ضعيفة جدا،‮ ‬ومن المناظر المعتادة هناك ان نشاهد مرضى‮ ‬ينتظرون الدور ليفرغ‮ ‬سرير‮ ‬ينامون عليه،‮ ‬رغم انهم بحاجة للعلاج داخل المستشفى‮.‬
ورغم الحاجة الملحة لبناء مستشفى جديد،‮ ‬فإن المسؤولين عن هذا الأمر‮ ‬غائبون تماما،‮ ‬لا‮ ‬يرون،‮ ‬ولا‮ ‬يسمعون‮.‬
وكلنا‮ ‬يذكر ما تعرض له مستشفى الجهراء من دمار بسبب الحريق،‮ ‬ومع ذلك فمازال‮ ‬يعاني‮ ‬الإهمال والنسيان‮.‬
أما البنية التحتية في‮ ‬الجهراء فإنها‮ ‬غاية في‮ ‬السوء والإهمال والتدهور،‮ ‬ومع ذلك فلا نسمع صوتا‮ ‬يطالب بإعادة بنائها وتجديدها أسوة ببقية المناطق في‮ ‬الكويت‮.‬
فهل‮ ‬يعقل ان تواجه بوابة الكويت الأولى هذا الصدود والإجحاف من أهلها رغم توافر كل الإمكانات المادية والبشرية والتقنية والفنية؟
وهل‮ ‬يعقل ان تظل البنية التحتية في‮ ‬الجهراء تعاني‮ ‬هذا التردي‮ ‬الواضح؟
وهل من المقبول استمرار هذا التجاهل لإحدى أكبر محافظات الكويت؟
سؤال نوجهه الى المسؤولين،‮ ‬بانتظار الجواب‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث